مساحة إعلانية

     

  

    

  

الفيس بوك

تزايد التساؤلات حول المستفيد من تصاعد الإحتقان في عدة مجالات بموريتانيا؟

تتزايد التساؤلات في صفوف أغلب المراقبين للشأن الموريتاني، حول المستفيد من تصاعد الإحتقان في عدة مجالات بموريتانيا.

فقد وصلت الأمور مراحل جد خطيرة، فعلى المستوى السياسي رغم حديث نظام الرئيس غزواني عن ملف "الحوار السياسي"، فإن هذا الملف لم يتقدم خطوات عملية إلى الأمام، وعرف بعض السلوكيات المريبة، التي شككت في مصداقيته، الشيئ الذي جعل قوى معارضة تقاطعه في مقدمتها المرشح الرئاسي الأبرز خلال الانتخابات الماضية بيرام ولد اعبيد.

كما يتصاعد إرتفاع الأسعار محدثا ردة فعل غاضبة في الأوساط الشعبية الموريتانية، والتي تقف حائرة بسبب عجز الحكومة عن ضبط الأسعار، والتي تعرف مضاربات لا مثيل لها في عموم التراب الموريتاني، ومن وقت لآخر يتم الكشف عن خروقات في التسيير وشبهات في "صفقات" حكومية، إلى جانب إحتقان داخل الجهاز الإداري الموريتاني من بعض إجراءات التقشف المتبعة وغياب الظروف المناسبة للموظفين، مقابل التشديد عليهم وإرغامهم على العمل في ظروف غير مواتية، فيما تم إثقال المواطن بالضرائب المجحفة والتي وصلت في بعض الحالات مبالغ  قاسية، عجز الكثير من الناس عن تسديدها، ويتم تشديد الخناق على الفقراء ومحاربتهم في قوتهم اليومي، حيث تطاردهم البلديات التابعة لحزب الإنصاف في العاصمة نواكشوط، وتمنع التجار منهم من ممارسة أنشطتهم التجارية الصغيرة في الشوارع العامة، ويستهدف أصحاب السيارات الضعاف، حيث تصعد عليهم الحملة لتوقيف سياراتهم بعد العجز عن تسديد أية ضريبة مهما كانت قلتها، فيما يغض الطرف عن أصحاب النفوذ، فيتنقلون بسياراتهم المظللة الزجاج وغير المجمركة بل وحتى الفاقدة للتأمين.

وعلى مستوى الحريات، بدأت بوادر تصفية الحسابات مع الخصوم السياسيين، من خلال وجود بعض أصحاب الرأي وراء القضبان، فيما يتم السعي لتكميم "الأفواه" وحصار وسائل الإعلام الخصوصية بمختلف الطرق، لمنعها من حرية التعبير، هذا في ظل ضعف المعارضة وعدم قدرتها على تقديم أي شيء ملموس، بالتزامن مع الأزمة الداخلية التي تعرفها، والتي جعلتها عاجزة عن إتخاذ موقف موحد من أية قضية مهما كانت بساطتها.

حالة الإحتقان في تصاعد مستمر بموريتانيا، الشيء الذي جعل أغلب المراقبين للشأن الموريتاني، يتساءلون عن ما ستؤول إليه "الأمور" في موريتانيا، وهل هناك جهات داخل نظام الرئيس ولد الغزواني تساهم في زيادته، فمن المستفيد من ذلك؟.

هذا الإحتقان يجري الحديث عنه، داخل أوساط نظام الرئيس غزواني نفسه، حيث يتحدث العديد من مقربي النظام عنه في مجالسهم الخاصة، مرجعينه إلى سلسلة إجراءات تقوم بها بعض الجهات الحكومية النافذة في موريتانيا، لم تساعد في حل أية مشكلة وقعت في البلد، بل يذهب البعض منهم للتعبير عن مخاوفه من الوضعية الحالية للبلد، خصوصا في ظل "ضعف المعارضة" وأزمة السيولة التي تعرفها البلاد وتصاعد الأزمات الإقتصادية والإجتماعية في مختلف أنحاء البلاد، وذلك بالتزامن مع  عودة الصراع داخل أجنحة متعددة في الدولة الموريتانية، كل منها يستخدم وسائل مختلفة في سبيل إضعاف الآخر، ولو أدى الأمر لتسريب أسرار الدولة، لأن مصالح هؤلاء "الخاصة" أهم لديهم من مصالح الدولة، فيتم من وقت لآخر تسريب وثائق "سرية" واستخدام بعض المدونين خارج موريتانيا لتصفية الحسابات بين أركان نظام غزواني.

 

ثلاثاء, 27/01/2026 - 08:28