مساحة إعلانية

     

  

    

  

الفيس بوك

تخليد أول عيد للشرطة الموريتانية في ظل قيادة الفريق محمد ولد لحريطاني لإدارة الأمن (صور وفيديو)

شهد مقر المدرسة الوطنية للشرطة في العاصمة نواكشوط يوم 18 دجمبر2025، أول تخليد لعيد الشرطة الموريتانية في ظل قيادة الفريق محمد ولد لحريطاني لإدارة الأمن.

فقد تم تنظيم الحفل، تحت رئاسة وزير الداخلية محمد أحمد ولد محمد الأمين والفريق محمد ولد لحريطاني المدير العام للأمن الوطني، بحضور وزيري: الرقمنة والنقل، القائد المساعد للجيش الفريق حماده ولد بيده،  وقائد الدرك الفريق احمودي ولد الطايع، والمستشار الأمني للوزير الأول الجنرال محمد الأمين ولد الزامل والمفتش العام للقوات المسلحة وقوات الأمن الجنرال الحسن ولد مكت، والمندوب المساعد  للحماية المدنية، والمدير العام للجمارك العقيد خالد ولد السالك والقائد المساعد للحرس العقيد الشيخ ولد امعييف، ومسؤولين سامين في القضاء ورؤساء هيئات دستورية وحقوقية وعدد من الضباط السامين في قطاع الشرطة من بينهم مدراء مركزيين في الإدارة العامة للأمن الوطني ومدراء جهويين في نواكشوط ومفوضي شرطة في عدد من المفوضيات بالعاصمة نواكشوط  وجمع من المدعوين الآخرين، من بينهم مدراء سابقين للأمن الوطني هم: لي ممادو، محمد ولد الهادي، أحمد ولد بكرن، مسقارو ولد سيدي، ومحمد الشيخ ولد محمد الأمين/ألمين الملقب "البرور" ومدراء مساعدين سابقين هم: محمد عبد الله ولد آده، وفالي ولد الطالب وضباط شرطة متقاعدين آخرين.

خلال الحفل، تناول الكلام المدير العام للأمن الوطني الفريق محمد ولد لحريطاني، كما تدخل النشاط وزير الداخلية محمد أحمد ولد محمد الأمين، والذي كان قد استعرض لحظة وصوله مدرسة الشرطة وحدات أدت له التحية، قبل أن يشرف على رفع العلم الوطني، وتم توزيع شهادات تكريم على ضباط وضباط صف وشرطيين.

تجدر الإشارة إلى أن الفريق محمد ولد لحريطاني المدير العام للأمن الوطني الحالي، تولى مسؤولياته بتاريخ: 10 أكتوبر2025 خلفا للفريق  محمد الشيخ محمد الأمين/ ألمين الملقب “البرور”، وسبق له أن أدار قطاع الحرس الموريتاني والتجمع العام لأمن الطرق، وتولى قيادة القوات الجوية عدة سنوات

المدير العام للأمن الوطني الفريق محمد ولد لحريطاني إن عيد الشرطة الوطنية، يمثل ذكرى تحمل تاريخا مليئا بالمعاني السامية، وصفحات خالدة من العمل والإتقان، اضطلعت فيها الشرطة الوطنية، بأداء الواجب النبيل على أكمل وجه في أنسب الأوقات، واغتناما لهذه المناسبة السعيدة، واعتبارا لهذا الحدث المتميز، يطيب لي أن أتقدم بخالص التهاني وأطيب الأمنيات إلى كافة أفراد الشرطة الوطنية ضباطا وضباط صف وأوضح أنه لم يعد يخفى على أحد، ما للأمن من قيمة عظيمة، وارتباط وثيق بخلافة الإنسان في الأرض، وتكريمه من دون المخلوقات، بغريزة الطموح إلى تحقيق الاستقرار والازدهار والتنمية.

وأشار إلى أن الأمن انتقل عبر مقاربات عدة، من مجرد حالة شعورية بالسلام وإحساس فطري بالطمأنينة، إلى مستويات تتجاوز في بعدها الأكاديمي الحيثيات التقليدية، التي شكلت الخيط الناظم بين الجريمة والعقاب من جهة، وبين الخوف والسكينة من جهة أخرى، ليبقى امتلاك الوسائل الكفيلة بمواجهة المخاطر والتهديدات، وتطوير الخطط والاستراتيجيات والسهر على تكوين الكوادر، وتحسين مهارات جميع الأفراد والعناصر، مما لا غنى عنه في هذا الصدد.

وأوضح أنه طبقا للتوجيهات النيرة لفخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، وضعت وزارة الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، استراتيجيات أمنية تهدف إلى حماية أمن الوطن والمواطن، والتصدي بكل حزم وصرامة لكل المخاطر والتهديدات، وعلى هذا الدرب القويم، وبهذه العزيمة والتصميم لن نألو جهدا من أجل بسط الأمن والاستقرار ونشر الطمأنينة والسلام بين كافة المواطنين والمقيمين على تراب وطننا العزيز.

وفي هذا السياق، تتنزل التدابير والإجراءات الأمنية التي تم اتخاذها على الحدود الوطنية، وفي الأرياف والطرق الرئيسية والفرعية، وداخل المدن والتجمعات الحضرية.

ومن هذه الإجراءات والتدابير، نذكر على سبيل المثال المقاربة الأمنية في الوسط الحضري والتجمعات السكانية الكبيرة، التي ترتبط باحتياجات المواطنين الاقتصادية، والاجتماعية، والسياسية، والثقافية، والبيئية للأمن السكني داخل المدن، والتي تتمايز ساكنتها على أسس متنوعة ومعقدة، نظرا لطبيعة المدينة وتكوينها وتركيبها، حيث لم يعد بالإمكان اختزال الأمن الحضري للمدن في قمع الجريمة والحد منها، وإنما أصبح يتعلق بمفهوم معقد التركيب لارتباطه بمشاكل أخرى، من قبيل إشكالية توفير الخدمات الصحية والتعليمية، إضافة إلى بروز تحديات أخرى من بينها ظاهرة تعاطي المخدرات والإدمان، والهجرة النظامية وغير النظامية، والتهريب والاتجار بالبشر، والاضطرابات، والتوترات، ونوعية التخطيط الحضري للمدينة، والبيئة العمرانية، والطرق، وحركة المرور، وأزمة المواصلات، وتضارب المصالح المتعلقة بتقاسم الفضاء والزمن في المدينة.

وفوق كل ذلك الخوف من غياب المساعدة والنجدة عند الحاجة، وعدم تقديم خدمات الحماية أو الدعم عند حدوث مشاكل من قبيل الكوارث الطبيعية، أو الحوادث الأمنية الخطيرة..

وقال المدير العام للأمن الوطني إن المقاربة الأمنية لمواجهة هذه التحديات لم تأت من فراغ، بل كانت نتيجة حتمية لخطة محكمة، راعت توظيف التقنيات في أحدث تجلياتها، واستكناه البحث العلمي الأمني في أعلى مستوياته، وتمثل ذلك في رقمنة مصالح الشرطة من خلال منظومة جمع البيانات الشرطية (WAPIS) وربطها بأجهزة إنفاذ القانون (الشرطة، الدرك، الجمارك، العدالة)، وقد انتهى العمل بربطها بـ 62 محطة فرعية حتى الآن، منها 47 للشرطة، و11 للدرك الوطني، و04 للجمارك.

وستضمن هذه المنظومة بعد تفعيلها من خلال دخول الدليل التشغيلي لها في الخدمة مع بداية السنة، تعميم البيانات الشرطية وإتاحتها لأجهزة إنفاذ القانون، بشكل يضمن التنسيق الفعال، والاستجابة السريعة، لتلبية احتياجات البحث والتحري والتحقيقات القضائية، بتوفير خدمات الاستشارة، وإمكانية تغذية قاعدة البيانات، بالأشخاص المطلوبين، والأسلحة، والمركبات، ووثائق الهوية الإدارية، والأغراض العامة المشبوهة، والمفقودة أو المبلغ عنها.

أشار إلى أنه يجري العمل الآن على رقمنة أنشطة وخدمات الشرطة، من خلال منظومات وتطبيقات قيد الاستغلال، أو دخلت مراحل متقدمة من عمليات التطوير، منها:

▪ نظام اتصالات الشرطة؛
▪ نظام أمن المرور وضبط المخالفات المرورية؛
▪ نظام تسجيل الدراجات النارية وملاكها وسائقيها؛
▪ نظام كشف الحمولة الزائدة للمركبات بالذكاء الصناعي؛
▪ نظام كشف عدم ارتداء حزام الأمان في الوسط الحضري بالذكاء الصناعي؛
▪ نظام التعرف الآلي على مخالفات كسر الإشارة؛
▪ نظام التعرف الآلي على السير عكس الاتجاه؛
▪ نظام التعرف على استخدام الهاتف أثناء القيادة (قيد تجميع البيانات)؛
▪ نظام اللائحة الحمراء الذي يتعلق باللوحات المزورة؛
▪ نظام ضبط المخالفات البسيطة للشرطة؛
▪ نظام الإشعار عبر الرسائل النصية القصيرة؛
▪ نظام منح شهادات الضياع؛
▪ نظام تسيير تراخيص الأسلحة؛
▪ نظام مقارنة ومطابقة الحمض النووي؛
▪ نظام الأرشيف الخاص؛
▪ نظام استقبال طلبات التأشيرة ومنحها؛
▪ نظام استقبال طلبات الإقامة ومنحها؛
▪ نظام تسيير المكتب المركزي لمكافحة تهريب المخدرات.

وأكد أن إدراك إدارة الأمن التام بكل التحديات والاختلالات التي تواجهنا، يدفعها للسعي لخلق محيط إيجابي يسوده التقدير والاحترام، وتعتمد فيه التحفيزات، وتراعى فيه المعايير المهنية، طبقا للخطوات التالية:
– تصحيح المسارات المهنية وجعلها أكثر تحفيزا (المسابقات، التقدم، تكافؤ الفرص بين منتسبي القطاع)؛
– تحيين النصوص القانونية المنظمة للشرطة الوطنية لتعزيز روح الانفتاح، والمشاركة، والمساءلة، والعدالة، تكريسا لمبدأ المكافأة والعقوبة؛
– إعادة تنظيم مصالح الشرطة، وفق رؤية ترتبط بالاحتياجات الميدانية العملياتية؛
– تحسين بيئة العمل وجعلها أكثر دافعية وجاذبية؛
– مضاعفة المخصصات المالية للمصالح لتلبية الحاجيات العملياتية؛
– تعزيز الوسائل اللوجستية وربطها بالاحتياجات الميدانية؛
– تطوير أساليب العمل وتحديثها وفق المعايير المهنية؛
– العمل على خلق بيئة تسمح بالتراكم المهني من خلال التكوين القاعدي والتدريب المستمر؛
– تعزيز القدرة على مواجهة المخاطر والمواقف الصعبة؛
– تفعيل آليات الرقابة الداخلية لتعزيز منظومة القيادة والسيطرة وبناء الثقة.

وزير الداخلية محمد أحمد ولد محمد الأمين، قال في كلمته: "استنادًا إلى الرؤية الأمنية الحكيمة لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، التي جعلت من أمْن الوطن والمواطن أولوية قصوى، ووجهت العمل الحكومي نحو التحصين الاستباقي للجبهة الداخلية، مهما بلغت التحديات والكلفة، نجحت وزارة الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية في إرساء مقاربة أمنية شاملة، قائمة على التخطيط المُحكم والتنفيذ الصارم، مما مكّن من مواجهة التحولات المتسارعة التي تشهدها الجريمة، ولا سيما في الفضاءات الحضرية، لضمان أمن المواطن، وراحة باله، و كرّس شعوره بالأمن والاستقرار..

أيها الضباط وضباط الصف والوكلاء؛
إن ما تضطلعون به من مهامّ يومية في خدمة المواطنين،وتطبيق القانون، وملاحقة المجرمين، وحماية الأرواح والممتلكات ، والحفاظ على النظام العام، والتصدي للهجرة غير النظامية، يشكّل عماد المنظومة الأمنية الوطنية، وهي مسؤوليات جسامٌ يستدعى النهوضُ بها اليقظةَ الدائمة، والتفاني في الأداء، والالتزام الصارم بقيم المهنية والانضباط، بما يرسّخ بيئة آمنة ومستقرة.
وبهذه المناسبة، أتقدم إليكم، جميعًا، فى عيد الشرطة الوطنية، بخالص التهنئة والتقدير، مثمنًا ما تبذلونه من جهود متواصلة، أسهمت، في تناغم تام مع باقي قوات الأمن، في تعزيز السكينة العامة، وكشف مصادر التهديد، وإحباط كل ما قد يمس سيادة الدولة ومؤسساتها ومصالحها العليا..

أيها السادة و السيدات
لقد أوْلى فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني عناية خاصة لتحديث وسائل العمل الأمني، مكنتْ من رقمنة المساطر والخدمات، واعتمادِ حلول تقنية متقدمة للتعرف على هُويات المطلوبين، وتوسيع منظومة المراقبة الحضرية، وهو ما مكّن بدوره، الشرطة الوطنية من تطوير جاهزيتها، والارتقاء بكفاءتها، في مواجهة تعدد أساليب الجريمة واتساع نطاقها على المستويين الوطني والدولي.
وإن الجهود الكبيرة التي تبذلها الشرطة الوطنية، بلا كلَــــل ولا انقطاع، في التصدي لمختلف التهديدات الأمنية، جديرة بالإشادة والتنويه، لما حققته من إفشال لمخططات إجرامية، وتفكيك لشبكات منظمة، وتعقّب عناصرها وتوقيفهم، حتى خارج الحدود الوطنية، بما يعكس يقظة الأجهزة الأمنية وفاعليتها.
وإذ أجدّد لكم التهنئة، بهذه المناسبة، فإنني أتمنى لكم مزيدًا من التوفيق ، ومواصلة العطاء في خدمة الوطن وأمنه واستقراره.

خميس, 18/12/2025 - 16:06