
تداولت بعض المنصات معلومات غير دقيقة، ادعت فيها أن وزارة المالية تعيش حالة “شلل إداري” نتيجة غياب وزيرها، بل ذهبت إلى حد تصوير القطاع وكأنه دخل فراغًا قياديًا عطّل أداءه وأضعف قدرته على تسيير الملفات الحيوية، وتجاهلت أن ذلك الغياب يعود لظروف صحية، ولم يكن يومًا مرادفًا لتعطّل القيادة أو غياب التوجيه. فطبقا لبعض المصادر، فإن الوزير يواصل الإشراف على ملفات القطاع ومتابعتها عن بُعد، ويصدر التعليمات والتوجيهات اللازمة، ضمن آليات عمل معتمدة تكفل استمرارية القرار العمومي، وتضمن انسجام العمل بين مختلف الإدارات المركزية والجهوية والبعثات الخارجية، لأن الإدارة الحديثة لا تتوقف على الحضور الفيزيائي، بل على وضوح الرؤية، وانتظام المساطر، وتكامل الأدوار داخل الهيكل المؤسسي. وتبعا لذلك، فإن المصادر الآنفة الإشارة إليها، تؤكد بأن: "الادعاء بوجود “فراغ غير مسبوق” أو “شلل في تسيير المرافق التابعة للوزارة” لا يستند إلى وقائع موضوعية. فمصالح الخزينة والمحاسبة العمومية تواصل أداء مهامها بانتظام، والملفات الجارية المتعلقة بالتسيير المالي، والرقابة، وتسوية الوضعيات الإدارية والمالية، تعالج وفق الأطر القانونية المعمول بها. كما أن التنسيق قائم بين الإدارة المركزية والبعثات الدبلوماسية والمؤسسات العمومية، بما يضمن استمرارية الخدمة واحترام النصوص المنظمة".
وبخصوص تعيين المحاسبين العموميين في بعض السفارات والمؤسسات، فإن ذات المصادر، تفيد بأن الإجراءات المتصلة بالتعيين والترقية والإحالة إلى التقاعد تخضع لمساطر قانونية دقيقة، وتتطلب استكمال مسارات إدارية محددة لا يمكن القفز عليها، مضيفة بأن: "ما يجري في هذا الصدد هو جزء من عمل مؤسسي اعتيادي يراعي الضبط القانوني وحسن التدبير، وليس نتيجة تعطيل أو ارتجال. كما أن ما اتخذته المصالح المختصة من إجراءات تنظيمية يعكس حرص القطاع على الانضباط المالي وتحيين الوضعيات، في إطار رؤية إصلاحية متدرجة ومدروسة".
وذهبت المصادر للقول بأن: "محاولة تصوير الوزارة على أنها “ورثت وهنًا” أو أنها “تدار بآليات مؤقتة” تتجاهل حقيقة الديناميكية التي يشهدها القطاع منذ فترة، سواء على مستوى تحديث المساطر، أو تعزيز الرقابة المالية، أو تحسين الحوكمة، أو مواكبة برامج الإصلاح التي تنتهجها الحكومة في مجال الشفافية وترشيد الإنفاق العمومي، فالإصلاحات الجارية تُنفّذ وفق جدول زمني، وبمؤشرات متابعة واضحة.
ففيما يتعلق بالحديث عن “غياب الانضباط المؤسسي” أو “ساحة عبث إداري”، فإن الواقع يُظهر عكس ذلك؛ إذ تعمل الإدارات المعنية ضمن منظومة قانونية ورقابية متكاملة، تخضع للتدقيق والمساءلة، وتقوم على مبدأ استمرارية الدولة وتكامل مؤسساتها، بما يصون المال العام ويحفظ مصداقية البلاد داخليًا وخارجيًا".
نفس المصادر أكدت بأن: "وزارة المالية ليست في حالة شلل ولا تعيش فراغًا قياديًا، لأن الوزير يشرف على ملفات القطاع ويتابعها عن بُعد، والإدارة تسير أعمالها بصورة منتظمة، والقطاع يشهد ديناميكية متواصلة في إطار رؤية إصلاحية واضحة".


.gif)
.jpg)


.jpg)
.jpeg)