
تعرفت على بدر الدين ولد اسلمو ولد عمار فى قرية ترون الوديعة مع مطلع السبعينات و نحن صبية فى جو لا يمل ذكره لصفائه و تجسيده لصلة الرحم،و ذلك شمال مدينة أطار ،على بعد أميال قليلة،و ستظل ذكريات ترون راسخة عميقة،لندعو لأهلها جميعا، لموتاهم بالرحمة، مثل بدر السعيد،بإذن الله، و ندعو لبقيتهم بالتوفيق و طول العمر فى طاعة الله.
ضحكتْ بروقُ الإبرقينِ تبسما
وسمتْ نجومُ الحقِّ في كبدِ السما
وَسَقى الغمام ربا الحجاز مسحرا
وَمصبحا وَمفجرا وَمعتما
وَبَكى الحمام عَلى الربا مترنما
فأجبت ذاك الساجع المترنما
وَمَكثت في النيابَتين متيما
وَلَقَد رَضيت بأن أَعيش متيما
كان آخر لقائي معه فى مطار أم التونسى فى رمضان المنصرم،حيث كنا متوجهين لأداء العمرة،تقبل الله منا جميعا،و قد فاجأني موته،حيث لم أعلم بمرضه،رحمه الله و رفعه للفردوس الأعلى من الجنة،و ضمن جولة عابرة فاجأني "السوشل مديا"،بخبر رحيله عن دنيانا الزائلة، إلى رحمة ربه.
عرف بدر بالخلق الرفيع و الكرم و الاستقامة و كانت الابتسامة لا تفارق محياه.
توفي عن عمر ناهز الستين، و له ولد، لله الحمد، بارك الله فيه،و واسى الرحمان أهله جميعا،دون استثناء،فى مصابه الجلل،و إنا لله و إنا إليه راجعون.
و هو للتذكير أحد أطر البنك المركزي،عرف بالكفاءة و الجدية.
اللهم ارفعه للفردوس الأعلى من الجنة،و تقبله ممن قلت فيهم:"وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا}.
فى صمت مهيب بجامع بداه ولد بوصيرى،رحمه الله،صلى عليه آلاف المحبين و ودعوه إلى مدفن لكصر،فلا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم.
و قد توفي بدر الدين ولد اسلمو ولد عمار فى لاس بلماس،مساء الجمعة،فى شهر شعبان،الموافق 23/1/2026.


.gif)
.jpg)


.jpg)
.jpeg)