
كتب المدون البارز حبيب الله ولد أحمد: مهرجان" جمع"
هوامش ... وملاحظات
نظم حزب جبهة المواطنة والعدالة " جمع" الذى يقوده الرئيس محمد جميل منصور هذا المساء مهرجانا ضاربا قبالة " المعرض الوطني- الميناء "
ويبدو كما توقعنا أن الحزب تمكن فعلا من إبراز قدرته على الحشد
وعلى المنصة بدا واضحا ان قيادة الحزب ربما تفاجأت بأن الحشد فاق توقعاتها ولذلك اجمعت المداخلات على التنويه بالسيدة مريم النينين القيادية بالحزب والتى ادارت التحضير للمهرجان والإشراف على تنظيمه
تغير خطاب الرئيس جميل منصور كثيرا حتى انه تخلى عن مقدمته السياسية العنترية أيام تواصل والتى يبدأها عادة بعبارة " بسم الله قاهر الجبارين ونصير المستضعفين" قبل أن تشمل " مجموعة ملاحظات ثم مجموعة رسائل قصيرة"
لم يختف الجبارون وما زال المستضعفون يثقون فى نصر الله لكن " مقام" جميل اليوم استدعى" مقالا" جديدا
اعتبر جميل أن الساحة ومن الآن عليها قبول ولادة حزب قوي ولد ناضجا مضيفا انه حزب لكل الموريتانيين مستعيرا مقدمة الزعيم الوطني مسعود ولد بلخير الشهيرة
" بنديرابى ماريمو امبوكى أيها الإخوة ايتها الاخوات" للتدليل على تلون الحزب وانه يسع كل الموريتانيين
جميل سرعان ما وصل إلى " المغزل عليه" و" محل الشاهد" حين قال إن " جمع" حزب اغلبية يدعم بدون تردد الرئيس غزوانى ويقف إلى جانبه
* لم يكن حشد " جمع" أقل من حشد" تواصل" الأخير ولربما كان من أكبر حشود العاصمة خلال السنتين الاخيرتين
* ظهر " جمع" كشكولا من التواصليين والتكتليين والتحالفيبن والحاتميين والصوابيين مع وجوه مستقلة من الزنوج والناصريين والبعثيين وبقايا من " افلام" و" إيرا" و" الكادحين"
صورة ملونة معقدة سياسيا كان لها الدور الأبرز فى نجاح الحزب فى استقطاب حشوده هذا المساء
* كان حضور الزنوج بمختلف تشكيلاتهم لافتا وغير مسبوق سوى فى مهرجانات " إنصاف"
* حشد كبير ولكن الخطاب ضعيف سياسيا لأنه لم يركز سوى على دعم الحزب للرئيس فغابت هموم الناس من ضرائب مجحفة وتعيينات جزافية وتدن فى خدمات الدولة وارتعاش فى قطاعى الصحة والتعليم
* " تبربمة" جميل و" اجانبه" التى اختار هذا المساء كانت ناعمة باردة" الردات" و" المرجع" حتى ليخيل إليك انه تحدث خارج " النص" وهو الذى كانت تطربه" خبطة" المعارضة واحسن " الرقص" عليها طوال العقود الماضية
* لضعف مستوى الخطاب ضعف الربط ايضا وضعف مضمون المداخلات حتى لكأن الحشد كان غاية ولم يكن وسيلة لتمربر خطاب من أي نوع باستثناء دعم الرئيس
* كان التنظيم جيدا فجرى المهرجان بهدوء وانسيابية تامة ودون أية عراقيل
* مهرجان كانت خلاصته
( أيوه نحن اراعين وينهى كرعتن)
فالآن على الاغلبية فعلا الاعتراف بان حزبا نشطا وقويا دخل عليها الباب وينتظر منها أن " تعرف" له " شيئا"
فالسياسة ليست عملا خيريا والدعم فيها ليس لوجه الله فالفيصل هو "لقمة لمعاش" أما " حسنة لمعاد" فليس مبوبا عليها فى العمل السياسي حتى لو كان ممارسوه" إخوانا" وافارب أو حتى من نفس الاسرة


.gif)
.jpg)


.jpg)
.jpeg)