مساحة إعلانية

     

  

    

  

الفيس بوك

كواليس مؤلمة وصادمة من داخل المستشفى الوطني

يعتبر مركز الإستطباب الوطني (المستشفى الوطني)، أكبر مرفق صحي في موريتانيا، ورغم التغييرات الإدارية المتتالية، فإن هذا المرفق مازال بحاجة إلى الكثير والكثير من الأمور، التي تجعله يؤدي دوره المنوط به.

فهذا المرفق الصحي، تتفاقم المعاناة داخله، خصوصا بعد الزيادات المتتالية لتسعيرة الحجز في الغرف الخاصة التي وصلت إلى خمسة ألاف أوقية قديمة، بدلا من ثلاثة آلاف والإصرار على التمسك بالنهج السابق فيما يتعلق بتسديد المبالغ عن الأدوية والفحوصات من خلال التنقل ما بين الصيدليات والشبابيك، رغم ما في ذلك من هدر للوقت وتأثير على المرضى، خصوصا أصحاب الحالات الحرجة التي تتطلب التدخل الطبي العاجل، كما يمنع على أية صيدلية في قسم من البيع لوصفات طبية قادمة من أقسام أخرى إلا بعد التأكد من عدم توفره في الوافد منها الشخص، كما يحظر  المرور من بوابة بقسم الحالات المستعجلة على غير العاملين، إلى جانب فتور لوحظ في الفرق المكلفة بتوجيه المواطنين وصعوبة الوصول إلى الشبابيك والصيدليات وأجهزة الفحوصات في أغلب الأوقات، كما يتعذر الحصول على مواعيد للفحوصات إلا بـ"تدخل".

كما يعرف المستشفى الوطني مع حلول ساعات الليل، موجة من الباعوض بات لها تهديد على صحة الناس، التي جاءت من أجل العلاج، فاصطدمت بذلك الواقع الصحي المعقد، ويعرف هذه الفترة بعض الترميم الذي كان له كبير الأثر على المرضى، نظرا للغبار الكثيف الذي ينبعث من العملية في بعض الأقسام، فيما يتم في بعض أقسامه دمج النساء والرجال في غرف واحدة وضيقة -غالبا- كما هو الحال بالنسبة لـh2، كما تغيب الرقابة اللازمة على المراحيض التي تنبعث منها الروائح النتنة من وقت لآخر في أغلب أقسام المستشفى، والذي تتنقل القطط السائبة فيه، حيث لا يسلم منها قسم النساء، رغم ما في ذلك من مخاطر على حياة الصغار.

كما أن الغرف الخاصة في المستشفى الوطني، غير مجهزة فأغلبها تعطلت مكيفاتها ومراحيضها أسوأ، والصيدليات لا تتوفر في الغالب على الأدوية، الشيء الذي يدفع  لرحلة معاناة خارج المرفق الصحي، نظرا لبعد الصيدليات عنه، وتتعطل الشبكة من وقت لآخر على حساب المرضى، والذين يعانون من التباطئ الذي يعاملون به من طرف الطاقم العامل في الشبابيك، والتي تعرف زحمة قوية يكون لها كبير الأثر على صحة الناس، كما تسجل في المرفق الصحي عمليات سرقة من داخل الغرف للهواتف والحقائب النسائية، حيث لا يخلو يوم من تسجيل عملية في هذا الإطار، وهناك معاناة أخرى وهي عدم توفر التعامل بالتطبيقات البنكية خارج الدوام الرسمي.

وهناك صعوبات في الحصول على مواعيد لإجراء فحوصات طبية في جهاز الرنين المغناطيسي (IRM)، نظرا لغياب الانسيابية في العملية، والتي تحتاج تدخلات وتدخلات.

خميس, 12/02/2026 - 17:58