مساحة إعلانية

     

  

    

  

الفيس بوك

مفوض شرطة يروي تفاصيل اعتقال صالح ولد حننا خلال حكم ولد الطايع

روى مفوض الشرطة السابق محمد عبد الله ولد أكاه (انگود)، الذي كان ضمن الفريق الأمني الذي اعتقل صالح ولد حننا في مدينة روصو عاصمة ولاية اترارزة، خلال الحملة الأمنية التي شنها نظام الرئيس الأسبق معاوية ولد سيد أحمد ولد الطايع، عقب فشل المحاولات الإنقلابية التي قام بها  "فرسان التغيير" ضد نفس النظام، فروى انكوده، تفاصيل حول لحظة اعتقاله، قائلا:

:أجد من الواجب أن أُعبّر عن تقديري العميق واحترامي الصادق للأخ الرئيس برام الداه أعبيد، الذي يعد أخًا وصديقًا، ورقمًا وازنًا في المشهد السياسي الموريتاني بما يمثله من حضور وتأثير.

غير أن ما أسطره اليوم ليس موقفًا سياسيًا، ولا اصطفافًا في معترك، وإنما شهادة حق للتاريخ، أؤديها كما عشتها، وأرويها كما وقعت.

كنت من تولّى توقيف الرائد صالح ولد حنن عقب أحداث الثامن من يونيو. وبعد أن توصلنا بمعلومات تفيد بوجوده آنذاك في أحد المنازل بمدينة روصو، في حي السطارة، توجهنا إلى عين المكان، وكنت أول من اقتحم المنزل.

كان الرائد صالح متواجدا علي سطح المبني يحاول التقاط الإشارة لهاتفه الجوال، بملابسه المدنية الكاملة، في هيئة تنمّ عن سكينة وثبات، ووقار يلفّ الموقف رغم حساسيته. تبادلنا التحية، وسألته: «هل أنت الرائد صالح ولد حنن؟» فأجابني بهدوء الواثق: «وهو كذالك». فأخبرته بهويتي وبأنني مكلف بتوقيفه، فردّ بكل رباطة جأش: «إيوا، بسم الله».

لم يكن في ملامحه اضطراب، ولا في صوته انكسار؛ بل كان رجلًا متماسكًا، قوي العزيمة، حاضر الذهن، متصالحًا مع قدره، يواجه اللحظة بثبات يحسب له. وحين صعد إلى المركبة، عرضت عليه قنينة ماء، فأجاب في هدوء: «أنا صائم».

كانت تلك اللحظات، على ما فيها من ثقل وحساسية، شاهدة على معدن رجل واجه الموقف بثبات نادر، وأبان عن صفات الشجاعة ورباطة الجأش، وظلت راسخة في ذاكرتي بوصفها مشهدًا من مشاهد التاريخ الذي عشنا تفاصيله، بكل ما فيه من تعقيد ومسؤولية".

أحد, 15/02/2026 - 09:03