مساحة إعلانية

     

  

    

  

الفيس بوك

حينما تسقط الأقنعة تنكشف الحقيقة/ بقلم: اباي ولد اداعة

لا يسقط القناع إلا ليكشف وجها حقيقيا
مبرزا ما تخفيه النفوس من أطماع أو أحقاد .
بالتأكيد الدخول إلي منزل عائلة ضعيفة و مسالمة بغير رضاها و دون إذن مسبق أو مراعاة حرمة البيوت
 يعد إعتداءا علي الخصوصية.  
أما الظهور بمظهر غير حقيقي تحت ستار العمل الإنساني أو الحقوقي منتحل صفة عامل شركة خدمية صوملك  ،
قصد تصوير قاصرة من شريحة لحراطين إلي جانب مسنة دون علم احد في 
محاولة لإلصاق تهمة إستعباد قاصرة بأسرة بريئة ،
هي جريمة جنائية مكتملة الأركان .
تجمع بين إنتحال الصفة و الإحتيال و التزوير و الإفتراء و تضليل السلطات الأمنية و محاولة مغالطة القضاء .
علي نحو يتم فيه تحريك الشارع  بالتجمهر أمام مفوضيات الشرطة خاصة في القضايا المرتبطة بكشف حالة إشتباه بممارسة الرق أو العبودية ،
بهدف زعزعة الإستقرار و نشر الفوضي و زرع الإنقسام و العداوة و إذكاء موجبات التفرقة و التطاحن بين أفراد المجتمع عبر النميمة و الإشاعات و الممارسات التحريضية. 
مما يستوجب عقوبات مشددة علي المنتحل، 
مقابل إنصاف و تعويض الضحية عن كل الأضرار النفسية و المعنوية و المادية .
عمل مخز قائم علي الخداع و إستغلال الضعف الإجتماعي ، مدان و مرفوض يعد خروجا علي الثوابت الدينية و الوطنية و القيم المجتمعية. 
و يؤكد عدم سلامة و شفافية و نزاهة و صدق عمل بعض الجمعيات الناشطة في مجال حقوق الإنسان .
فمن شأن هذا أن يهيئ الأذهان و يمهد السبل لتسويق و ترويج الشائعات و الأكاذيب المضللة و الإفتراءات المفتعلة بقصد الإضرار بسمعة مكونة عريضة من المجتمع دون غيرها .
مناهضة و محاربة العبودية بدافع الحقد و الكراهية و التشهير و النيل من اعراض الناس توقع الشخص في مثل هذه الإنزلاقات الخطيرة التي لا تخدم التعايش الأهلي أو التكافل الإجتماعي ،
بحيث يتسبب هذا النوع من الجرائم في تدمير حياة الأسر البريئة و يلحق الضرر بالمجتمع في المقام الأول ،
و هو ما جعل بعض نشطاء حقوق الإنسان يتناقضون في كل الأحوال و الأوقات و المناسبات نتيجة إزدواحية المعايير في التعامل مع القضايا الإنسانية و الحقوقية، 
و التباين في الطرح و المقاربات و التعمد إلي الخلط بين العمل السياسي و الحقوقي .
بالفعل لسنا مسؤولين عن ممارسات العبودية في الماضي، 
بقدر ما نحن مسؤولون كل من موقعه في التخلص من رواسبها بشكل أو بآخر و مناهضتها و عدم التستر علي مرتكبيها و الوقوف إلي جانب ضحاياها و رفع الظلم عنهم و تمكينهم من تبوئ مكانتهم المستحقة و اللائقة داخل المجتمع دون مزايدة .
رغم هذه القسوة تعتبر هذه اللحظة بداية لتحرير العمل الحقوقي من الزيف و الوصول إلي حقيقة أكثر صرامة و  وضوحا .
ففي سياق أعم يستلزم المشهد الوطني إعادة بناء العمل الحقوقي علي أسس سليمة وعادلة و رفض الخطابات الزائفة ،
و البحث عن وجوه صادقة لم تتلوث بعد 
بالتحالفات القائمة علي المصالح الضيقة  و الكذب و الخداع 
 و التي غالبا ما تعمل وفق آجندات خارجية، 
تتربص بوحدة و إستقرار البلد و النيل من ثوابته الوطنية ،
لكن هيهات !!!
ما نحتاجه اليوم هو الجلوس معا علي طاولة حوار وطني شامل علي الأبواب، 
جامع و جاد مبني علي المصارحة و المكاشفة و معالجة كل الإختلالات و الإشكالات و مواجهة القضايا الوطنية العالقة بالحلول لا بالتجاهل و النكران. 
و تقديم التنازلات المؤلمة من أجل مصلحة الوطن و ذلك بتغليب منطق المواطنة الصالحة و المخلصة علي تراهات المصالح الضيقة. 
وردم الهوة التي أنشأت بين مختلف مكونات المجتمع. 
كما نحتاج أيضا إلي تقريب التباعد و بث رسائل التقارب و التصدي بكل قوة و حزم لما نلاحظه من حين لآخر من داخل البرلمان وفي الشارع و عبر منصات و وسائل التواصل الإجتماعي من إنتشار غير مسبوق لخطاب الكراهية و التحريض العنصري و إثارة النعرات العرقية و إستهداف الوطن و تشويه سمعته دوليا ،
و الإستثمار بشكل خاطئ في خطابات المظلومية و التمييز بين مكوناته بشكل لا يخدم أمن و إستقرار البلد و لا التعايش السلمي. 
كما ينبغي العمل سويا بغية فرض هيبة الدولة بالعدل و  القانون علي نحو يعزز قيم الولاء و الإنتماء للوطن، 
و يقوي اللحمة الوطنية و يكرس دولة المواطنة و المساواة، 
و يحقق العدالة الإجتماعية و يجسد التقسيم العادل للثروة بشكل تعم فيه الرفاهية و تذوب فيه كل الفوارق الإجتماعية. 

 حفظ الله موريتانيا 
 

ثلاثاء, 17/02/2026 - 17:39