مساحة إعلانية

     

  

    

  

الفيس بوك

زعيم حركة "إيرا": "موريتانيا ماتزال تعيش تحت ظلال العبودية"

قال النائب البرلماني وزعيم حركى "إيرا"، بيرام ولد الداه ولد اعبيد، إن موريتانيا «ما تزال تعيش تحت ظلال العبودية وإرث نظام الطبقات»، مشيراً إلى أن مناضلي حركته «يتعرضون للسجن والتضييق بسبب تمسكهم بخيار النضال السلمي والمطالبة بالمساواة».

وجاءت تصريحات ولد اعبيد خلال مساهمته الرئيسية في المنتدى العالمي المنعقد في برلين بين 15 و18 فبراير 2026، تحت عنوان «إعادة ابتكار الديمقراطية»، حيث خصص جزءاً محورياً من كلمته لتشخيص الأوضاع السياسية والاجتماعية في بلاده.

وأوضح ولد اعبيد أن موريتانيا «تئن تحت وطأة فساد مستشرٍ يطال خوصصة المعادن والثروة السمكية، وتبديد القروض العمومية، وتزوير الشهادات والانتخابات»، إلى جانب بطالة واسعة في صفوف الشباب، وتقييد حرية التعبير والنقد.

وأضاف أن الديمقراطية في بلاده «لم تتحول بعد إلى إطار منظم للخلاف وضامن لتكافؤ الفرص»، معتبراً أنها ظلت في كثير من الأحيان أداة لإعادة إنتاج الاختلالات الاجتماعية.

وأكد رئيس «إيرا» أن الحركة تعتمد حصراً على أدوات اللاعنف في مواجهة ما وصفه بـ«امتيازات الولادة والتمييز والاضطهاد الثقافي»، وتسعى إلى ترسيخ المساواة بين المواطنين، وحماية الأجانب، وكشف مكامن السطو على الثروة العمومية.

وقال إن مناضلي الحركة «يتحملون السجن والتعذيب والابتزاز والحرمان»، مشيراً إلى أن نشاطهم يُقابل أحياناً بإجراءات تضييقية لأنهم يمثلون، بحسب تعبيره، «تهديداً لمنظومة السيطرة التاريخية».

وشدد ولد اعبيد على أن مشروعه السياسي لا يقوم على الفوضى أو الانتقام، بل على الوصول إلى السلطة عبر الاقتراع العام المباشر، في إطار تداول سلمي حقيقي.

ودعا المتحدث إلى «إعادة ابتكار الديمقراطية» من خلال ضمانات دستورية فعلية، تشمل الحق في التعليم، والاستفادة من التسجيل البيومتري، والمساواة الصارمة في الحقوق بعيداً عن فوارق اللغة أو العرق أو النوع الاجتماعي.

واختتم كلمته بالتأكيد على أن الديمقراطية الحقيقية لا يمكن أن تُبنى على حساب الكرامة الإنسانية، داعياً إلى يقظة دولية في مواجهة تآكل القيم الديمقراطية عالمياً.

ويُعد المنتدى العالمي في برلين منصة دولية لمناقشة تحديات الحوكمة ومستقبل الديمقراطية في ظل التحولات السياسية المتسارعة.
 

جمعة, 20/02/2026 - 22:17