
رحلت عن عالمنا الزائف أمس، نجمة أضاءت سماء الرفعة و السمو ..زمردة زينت جبين الزمان بشروق البهاء والشرف ، وعمرت وديان العطاء والإحسان..
سيدة شيدت امبراطورية فخمة من الشموخ والكبرياء، فكانت سلطانة زمانها و أزمنة طويلة تحلقت حول عنقها الفاتن، فشربت _خلال تلك الأزمنة _على ضفاف كفيها أوردة العطشى، و شبعت في صحون كرمها بطون الجوعى، وتسترت بأخلاقها و فريد كرمها أفواج العراة الحفاة، الذين لم يصبهم منها منٌّ ولم يلحقهم أذى.. و رتلت في وجدان _بناتها و أولادها حفظهم الله_ قيم النبل و الحب والمروءة، والنخوة، و دساتير الأخلاق الرفيعة.
لقد ترجلت الوالدة فاطمة بنت خطراتي (تَتِّي) عن صهوة الدنيا بعد عمر عامر بالطاعة والزهد و العبادة، ومسيرة حافلة بالمعروف و البر و التقوى، لكنها أيضا نُقِشَت بحبر الأبدية على عرش الخلود، بجميل الذكر، و أسطورية العطاء، و ملحمية البذل، وتواضع السلطانات القويات، وفخامة النبيلات العريقات، وعفاف المؤمنات الراكعات الساجدات المنفقات الرحيمات..
لم تكن _صاحبة المقام الرفيع_ تتي وجها عابرا على شاشات عرض الحياة، بل كانت تجسيدا باهرا للفضيلة، وصفحة غاصة بمعايير الإنسانية والتدين و التصوف، ونفحة روحانية من أنفاس القداسة و الطهر و النقاء.
أتقدم في لحظات الفقد والوجع هذه باسمي الشخصي ونيابة عن عائلتي إلى الشعب الموريتاني و إلى أهلنا الكرام آل شيخنا أعلي الشيخ ولد أمم و آل خطراتي بصادق العزاء و المواساة، راجية من الله لفقيدتنا واسع رحمته و فسيح جناته، وأن يرزقها سعادة الآخرة كما تفضل بوجودها ووفقها لتكون رحمة و سعادة لكثير من عباده المحرومين خلال حياتها الزاخرة بالفضل و الصدقة وجبر الخواطر و الإحسان، كما أعزي بشكل خاص صديقتها المقربة و خليلتها المخلصة جدتي أم المؤمنين حفظها الله و أطال عمرها، و رزقها أجر الصابرين.
#بقوة_شعبها_موريتانيا_ستنتصر


.gif)
.jpg)


.jpg)
.jpeg)