
حذر الدكتور أحمد ميمين، نقيب الأطباء الأخصائيين الموريتانيين، من الانتشار الواسع لالتهاب الكبد الوبائي “ب” في موريتانيا، مؤكدًا أن المرض ما يزال يشكل تحديًا صحيًا خطيرًا رغم توفر اللقاح والعلاج المجاني.
وأوضح نقيب نقابة الأطباء الأخصائيين الموريتانيين أن نسبة الإصابة بالفيروس تصل في بعض مناطق البلاد إلى نحو 20%، ما يعني أن ما يقارب مليون موريتاني قد يكونون مصابين به، وهو رقم وصفه بـ"المقلق" ويستدعي تحركًا عاجلًا من الجهات المعنية.
وأشار إلى أن إدراج اللقاح ضمن البرنامج الوطني للتطعيم ساهم في خفض نسب الإصابة بين الأجيال الجديدة، غير أن المرض لا يزال منتشرًا بشكل واسع، خصوصًا في ظل ضعف وسائل التشخيص والمتابعة، التي تكاد تكون شبه معدومة في الداخل، ومحدودة جدًا في نواكشوط، فضلاً عن ارتفاع تكلفتها بالنسبة للمواطنين.
وأضاف أن خطورة المرض لا تكمن فقط في انتشاره، بل في مضاعفاته التي قد تكون قاتلة عند التأخر في اكتشافه أو عدم تلقي العلاج المناسب، لافتًا إلى تسجيل حالات سرطان كبد لدى أشخاص دون سن الأربعين نتيجة الإصابة المبكرة بالفيروس، إلى جانب تزايد حالات تشمع الكبد بشكل مقلق.
ودعا الدكتور أحمد ميمين الجهات الوصية إلى اتخاذ خطوات عاجلة لتوفير وسائل الكشف والتشخيص المبكر في عموم البلاد، وضمان وصول المصابين إلى خدمات المتابعة والعلاج قبل تفاقم حالتهم الصحية، مؤكدًا أن تعزيز جهود الكشف المبكر وتوسيع خدمات التشخيص يشكلان حجر الأساس للحد من انتشار المرض وتقليل مضاعفاته الخطيرة.
وشدد على أن التعامل الجاد مع هذا الملف الصحي أصبح ضرورة ملحة، في ظل الأرقام الحالية وما تحمله من انعكاسات صحية واجتماعية واقتصادية على البلاد.


.gif)
.jpg)


.jpg)