
أيدت محكمة الاستئناف في ريمس بفرنسا حكمًا بالسجن النافذ لمدة سنتين بحق المديرة السابقة لشركة خدمات زراعية، بعد إدانتها باستغلال عشرات العمال الموسميين الأفارقة خلال موسم جني العنب في منطقة الشمبانيا شمال شرق فرنسا.
وبحسب ما أوردته الصحف الفرنسية، فقد شملت القضية 53 عاملاً موسميًا، غالبيتهم من المهاجرين غير النظاميين القادمين من موريتانيا ومالي والسنغال وكوت ديفوار، كانوا يعملون في حصاد العنب لصالح مزارع في المنطقة عبر شركة وسيطة توفر اليد العاملة الزراعية.
وكشفت التحقيقات التي أجرتها السلطات الفرنسية أن العمال كانوا يعملون في ظروف قاسية وغير إنسانية، حيث تم إيواؤهم في أماكن غير لائقة تفتقر إلى الحد الأدنى من الشروط الصحية، مع ساعات عمل طويلة وأجور متدنية، في انتهاك واضح لقوانين العمل الفرنسية.
ووجهت للمديرة السابقة عدة تهم من بينها الاتجار بالبشر وتشغيل أجانب دون تصاريح قانونية واستغلال ضعف العمال المهاجرين. وكانت محكمة ابتدائية قد أدانتها سابقًا، قبل أن تؤكد محكمة الاستئناف في ريمس الحكم بالسجن النافذ.
كما قضت المحكمة بتعويض العمال المتضررين ماليًا، بعد أن اعتبرت أن ظروف العمل والإقامة التي فرضت عليهم تمثل انتهاكًا خطيرًا لحقوق العمال.


.gif)
.jpg)


.jpg)