قال الوزير السابق محمد فال ولد بلال إن خروج مئات الشباب إلى الشارع احتجاجًا على السياسات الضريبية يثير تساؤلات حول طبيعة المرحلة السياسية الحالية، وما إذا كانت الحكومة بدأت تميل بعيدًا عن النهج الذي اعتمده الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني منذ توليه السلطة سنة 2019.
وأوضح ولد بلال، في تدوينة له، أن الرئيس غزواني نجح خلال السنوات الماضية في ترسيخ مناخ من التهدئة السياسية والتآزر الاجتماعي، وهو ما مكّنه من إدارة ست سنوات من الحكم دون بروز حركات احتجاجية واسعة كتلك التي عرفتها البلاد في فترات سابقة، مثل حراك “ماني شاري كزوال” و“لا تلمس جنسيتي”.
وأشار إلى أن هذا النجاح ارتبط بما وصفه بـ“النهج الغزواني” في الحكم، القائم على الاحتواء وإدارة الخلافات بأسلوب هادئ، مع تجنب الصدامات السياسية المباشرة وفتح قنوات التواصل مع مختلف الأطراف.
وأضاف أن هذا النهج استفاد أيضًا من واقع سياسي اتسم بوجود معارضة منهكة بعد سنوات من القيود والإقصاء، إلى جانب أغلبية رئاسية غير متماسكة سياسيًا وتعتمد أساسًا على القرب من السلطة التنفيذية.
وتساءل ولد بلال عما إذا كانت الحكومة الحالية في المأمورية الثانية للرئيس تسير وفق الفلسفة نفسها، أم أنها تتجه إلى مقاربة مختلفة أكثر اندفاعًا، مشيرًا إلى أن بعض القرارات، خاصة في المجال الضريبي، أثارت غضب الشارع وأعادت الاحتجاجات إلى الواجهة.
واعتبر أن هذا التحول قد يعكس انتقالًا في إدارة المشهد السياسي من مرحلة اتسمت بالهدوء والكياسة إلى مرحلة أكثر حدة في التعاطي مع الملفات الاقتصادية والاجتماعية.


.gif)
.jpg)


.jpg)