مساحة إعلانية

     

  

    

  

الفيس بوك

قيادي نقابي يدون حول الضرائب

كتب القيادي النقابي محمدن ولد الرباني حول الضرائب:
1-،الضرائب في الدولة الحديثة ضرورة مهما امتلكت من موارد، إذ هناك فرق كبير ما بين الدولة قديما وحديثا في الوظائف والاحتياجات والأهداف والوسائل والخدمات. ومن هناك كانت مشكلة كثير من فقهائنا ودعاتنا في أنهم لا يفقهون مفهوم ولا أسس ولا وظائف الدولة المعاصرة حق الفهم، فتنحرف تكييفاتهم عن الدقة، وتجانف احكامهم الصواب وهم لا يشعرون.
قد يقول قائل إن هذا من النص الذي لا يجوز لمجتهد أن يخالفه، والجواب أن تبدل الأحوال ومراعاة المقاصد في أمور السياسة وإدارة المصالح والمفاسد قد تحمل المجتهدين على تجميد النص بله تقييده او تخصيصه، فهذا الفاروق وهو من هو علما واتباعا، وقد ورد الأمر باتباعه رضي الله عنه، يخالف فعل النبي صلى الله عليه وسلم في قسمة الأرض المفتوحة على الغانمين قائلا: "ﻟﻮﻻ ﺁﺧﺮ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﻣﺎ ﻓﺘﺤﺖ ﻗﺮﻳﺔ ﺇﻻ ﻗﺴﻤﺘﻬﺎ ﺑﻴﻦ ﺃﻫﻠﻬﺎ، ﻛﻤﺎ ﻗﺴﻢ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺧﻴﺒﺮ"  ومن ذلك منعه سهم المؤلفة قلوبهم، ونهيه عن نكاح نساء اهل الكتاب ومنها القضاء بالطلاق بالثلاث في لفظ  واحد...
2- الأصل في اموال المسلمين الحرمة والعصمة، والضريبة ضرورة تقدر بقدرها، فتأخذ بأقل ما يمكن ولا تفرض إلا على من لا تجحف به، حسب دخل ونشاط المواطن، ولا بد أن تنكعس على حياة الناس في خدماتهم المختلفة وبناهم التحتية، وفي أجهزة مؤسسات دولتهم داخليا وخارجيا، ومن أعظم الاثم أن تنفق أموال الناس الماخوذة قهرا بقوة القانون في الفساد وتخوط المترفين في النعم بغير حق.
وإن من الوعي أداء الضريبة بسخاوة نفس، والاحتجاج على ما هو مجحف منها.
3- الأولى ان تعفى المواد الضرورية لحياة الناس وتطويرهم من الضريبة؛ كالغذاء والدواء والملبس والكتب، وكذلك المساجد والأوقاف وما له ارتباط بالعبادة، وأن تغلظ على وسائل الترف كالسيارات الفارهة والهواتف الغالية، فضلا عما به ضرر كالسجائر.
4- الضريبة المضافة على البضائع هي في النهاية على المواطن لا التاجر، إذ أن التاجر يحسب كل تكاليفه بصرف النظر عن طبيعتها ثم يزيد هامش الربح، وهو في بلادنا غالبا هامش كبير، خاصة في المواد غير الضرورية، من هنا يكون نضال التجار اليتيم ضد ضريبة معينة على مادة كمالية مريب أي إرابة، فإن في الأمر إن وأن وكأن!!
وهذا ما يجعلنا نكرر نحن مع الموطن والعامل ضد الحكومة، ومع الحكومة ضد التجار.

ثلاثاء, 17/03/2026 - 10:45