مساحة إعلانية

     

  

    

  

الفيس بوك

العميد الإمام الشيخ ولد أعلي: "لقد حان الوقت لنطلق حركة حقيقية للتكافل بعيدة عن النفاق والازدراء"

أيها الإخوة والأخوات… أيها المواطنون الأعزاء،

إن وضع بلدنا أصبح مقلقًا من أكثر من جهة. فالغالبية الساحقة من مواطنينا تعيش في فقر وتعاني في صمتٍ وصبرٍ وكرامة. وكل المؤشرات توحي بأننا سنضطر إلى تحمّل تبعات وضع دولي بالغ الخطورة.
إذا كانت هناك عائلات من حولكم تعيش الجوع، وأنتم تملكون القدرة ، سواء كانت قدرة سياسية أو مالية  على التدخل، ثم تختارون أن تديروا وجوهكم عنها، فإن ثرواتكم لن تكون نعمة بعد اليوم، بل عبئًا يلاحقكم حيثما كنتم.
أيها المواطنون، أغنياء كنتم أم متوسطي الحال، لا تتركوا قلوبكم تقسو. لا تبقوا أسرى اللامبالاة ولا أسرى الخوف من العطاء. في اللحظة التي تقرؤون فيها هذه الكلمات، توقفوا قليلًا للتأمل، والتزموا بأن تمدّوا يد العون، أولًا لأقرب الناس إليكم، ثم لكل من يعاني في صمت. إنكم لا تتصورون حجم المأساة التي تعيشها آلاف العائلات.

إن شهر رمضان المبارك ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل هو نداء عميق يدعونا إلى أن نشعر بآلام الجائعين، وبمعاناة العطاشى، وبحال من لا يجد لباسًا، ولا علاجًا، ولا مستقبلًا لأطفاله. إنه تذكير قوي بأن التضامن ليس خيارًا، بل واجب.

وإلى من بيدهم السلطة، وإلى من يكدّسون الثروات بينما غيرهم لا يملك شيئًا: لا تنسوا أن خلف كل ثروةٍ متجاهلةٍ معاناةَ من لا يجد ما يسدّ جوعه. لم يفت الأوان بعد على العمل.
لقد حان الوقت لنوقظ ضمائرنا، وأن نطلق حركة حقيقية للتكافل، بعيدة عن الحسابات السياسية الضيقة، وبعيدة عن النفاق والازدراء. فلنساعد بإخلاص، ولنساعد في صمت، حفاظًا على شرف وكرامة من يعانون.
لا نبقَ غير مبالين. فما زال بإمكاننا اليوم أن نختار أن نكون إنسانيين.

أحد, 22/03/2026 - 13:08