مساحة إعلانية

     

  

    

  

الفيس بوك

أزمة الدبلوماسية الموريتانية: حين تغيب الرمزية ويحضر الارتباك/المحامي د.محمد گوف العربي الشيخ المصطف

عندما تستحسن الأمةُ الرديءَ وتتفاخر به أمام الأمم وقادتها العظام، فاحكم عليها بالخبال الذي لا غبار عليه.
لقد انتابتني، بالأمس القريب، قشعريرة حين رأيت بأم عيني من أرسلته الدبلوماسية الموريتانية سفيرًا فوق العادة وكامل الصلاحيات، وهو يجر أذيال "دراعة" بيضاء، ويطوّق عنقه بأمتار من القماش الأسود (الحولي)، وكأنه في حالة حداد مؤلم، أمام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قائد إحدى أكبر القوى في العالم، المعروف بالفطنة والذكاء.
وتساءلت في نفسي: ما الرمزية العلمية أو الحضارية أو التاريخية التي أراد الدبلوماسي الموريتاني الإيحاء بها في حضرة بوتين؟ هل هي التباهي بثقافة لا تمثل بالضرورة خصوصية الهوية الوطنية كما ينبغي إبرازها؟
لقد كان الأجدر به – في نظري – أن يعكس رمزية أعمق من تراثنا الوطني، كأن يتلثم لثام الملثمين، أو يُبرز مكانة المرأة الموريتانية بلباسها التقليدي الأصيل، تعبيرًا عن اعتزازنا بهويتنا الحضارية.
إننا، حقًا، نأسف لما آلت إليه دبلوماسيتنا، بوصفها الواجهة التي نطل بها على العالم، من تراجع وبراءة في غير محلها.

 

 

ثلاثاء, 24/03/2026 - 12:51