
تعد الضريبة مصدرا رئيسيا لموارد الدولة وتعتمد جل بلدان العالم ضريبة دخل تتصاعد بحسب مستوى دخل الفرد فكلما ازداد الدخل زادت الضريبة على صاحبه حتى تكاد الدولة تصبح شريكا يستحوذ، بقوة القانون، على نصف إيراد ذوي الدخول العالية. ففي فرنسا مثلا تفرض الدولة نسبة 11 % على الدخل الذي يفوق 11.295 يورو وترتفع النسبة إلى 30 % على الدخل الذي يساوي أو يفوق 28.798 يورو وتزداد إلى 41 % على ذوي الدخل الذي يساوي أو يفوق 82.342 يورو وتتقرر ضريبة بنسبة 45 % على كل ذي دخل يفوق 177.106 يورو (أي ما يقارب 72 مليون أوقية قديمة). وفي دول الجوار أصبحت جمهورية السنغال تفرض على أصحاب الدخول التي تبلغ أو تزيد على 12,65 مليون افرنك غرب إفريقي (أي ما يقارب 8 مليون أوقية قديمة) نسبة 50 % وتفرض المملكة المغربية نسبة 40 % على أصحاب الدخول التي تبلغ أو تفوق 180.000 درهم مغربي (أي ما يقارب 7 مليون أوقية قديمة) وتفرض الجمهورية الجزائرية نسبة 35 % على من يفوق دخله 1.440.000 دينار جزائري (أي ما يقارب 4 مليون أوقية قديمة) وبخصوص الضريبة على الدخل في مالي لم أتبين مقدارها لغموض النظام الضريبي.
أما في موريتانيا فقد ألغت المدونة العامة للضرائب النافذة منذ سنة 2019 الضريبة على الدخل واستمرت في تطبيق الضريبة على الأجور والمعاشات ITS حيث تلزم المادة 114 من المدونة العامة للضرائب كل موظف أو أجير يتقاضى راتبا يفوق 6.000 أوقية جديدة بدفع نسبة 15 % منه للخزينة العامة وترتفع هذه النسبة إلى 25 % لمن يبلغ راتبه 9.000 أوقية بينما تصل 40 % لمن يتقاضى راتبا يفوق 21.000 أوقية. وإذا استبعدنا شبهات تسخير القانون لخدمة المصالح الخاصة الضيقة فمن العصي فهم سبب إعفاء ذوي الدخول المرتفعة من ضريبة الدخل خاصة وأن من المعفيين من تقدر ثروته بمليارات الدولارات وفيهم من يملك مصارف واستثمارات في عدة قطاعات إنتاجية تجبى إليه أرباحها ومداخيلها كل عام!
أما في موريتانيا فقد ألغت المدونة العامة للضرائب النافذة منذ سنة 2019 الضريبة على الدخل واستمرت في تطبيق الضريبة على الأجور والمعاشات ITS حيث تلزم المادة 114 من المدونة العامة للضرائب كل موظف أو أجير يتقاضى راتبا يفوق 6.000 أوقية جديدة بدفع نسبة 15 % منه للخزينة العامة وترتفع هذه النسبة إلى 25 % لمن يبلغ راتبه 9.000 أوقية بينما تصل 40 % لمن يتقاضى راتبا يفوق 21.000 أوقية. وإذا استبعدنا شبهات تسخير القانون لخدمة المصالح الخاصة الضيقة فمن العصي فهم سبب إعفاء ذوي الدخول المرتفعة من ضريبة الدخل خاصة وأن من المعفيين من تقدر ثروته بمليارات الدولارات وفيهم من يملك مصارف واستثمارات في عدة قطاعات إنتاجية تجبى إليه أرباحها ومداخيلها كل عام!
(من مقال: تشريع الفساد والفقر في موريتانيا).


.gif)
.jpg)


.jpg)