مساحة إعلانية

     

  

    

  

الفيس بوك

الوزير السابق سيدي ولد أحمد دي يتحدث عن رواتب كبار المسؤولين خلال حكم ولد هيداله

قال الوزير السابق سيدي ولد أحمد دي في تدوينة له: "في السنوات الأولى من ثمانينات القرن الماضي، حين كنت وزيرا للمالية والتجارة، كان وقتها راتب الوزير 45.000 أوقية قديمة وكان راتب الرئيس 80.000 ألف.
ورغم تدني أسعار البضائع نسبيا، كانت هذه الرواتب حقيقة ضئيلة، وكان الوزراء ومن هم في مستواهم يشكون هذه الوضعية،ويتحدثون عنها بمرارة فيما بينهم. لكن لا أحد يجرؤ على طرح طلب بالزيادة للرئيس هيداله. بيد أنهم كانوا يشكونها للوزير الأول حينها معاوية. وأمام إلحاحهم المتكرر، طلب مني معاوية وبمناسبة إعداد ميزانية جديدة رفع رواتب الوزراء إلى 150.000 أوقية، بدون إشعار الرئيس بذالك،ظنا منه أنه بهذه الحيلة سنجعله أمام أمر واقع بعد مصادقة اللجنة العسكرية على مشروع الميزانية.لكنه مع نباهته المعتادة إكتشف "المؤامرة"بقراءته نص المشروع سطرا سطرا كعادته.عندها أخذ قلمه ومحا المبلغ غضبانا ومتسائلا :"من فعل هذا"؟  حاول الوزير الأول الدفاع عن المقترح متحملا  مسؤولية طرحه وحده. رفض الرئيس الإستماع إليه وبقيت الرواتب على ما كانت عليه.ذاك أن الميزانية كانت في حدود000.
.35.000.000 (مليار) أوقية قديمة. ومواردها كانت شحيحة،بسبب الضغوط التي كان صندوق النقد والبنك الدوليين يمارسان على البلد منذ خروجنا من منطقة الفرنك الفرنسي. كانت الموارد الوطنية ضئيلة ومتأزمة نتيجة مخلفات الحرب والجفاف، ونتيجة تأثير الموقف الفرنسي المعادي ،ضف إلى ذلك تناقص حجم التدخلات المعتادة لدول الخليج المتحفظة من الأنظمة العسكرية والتي كانت تؤوي شخصيات وازنة من المعارضة للنظام.
مواقف وددت مقاسمتها مع قرائي الأعزاء، حين ذكرتني بها حالتنا الراهنة والحديث عن الأزمات الراهنة والإجراءات التقشفية المقترحة لمواجهتها.كان التقشف إن بدا ضروريا، يبدأ من القمة. ما رأيكم أنتم؟.

أحد, 29/03/2026 - 18:45