مساحة إعلانية

     

  

    

  

الفيس بوك

حزب الإصلاح يصدر بيانا بمناسبة "يوم الأرض"

جاء في بيان سياسي صادر عن حزب الإصلاح الموريتاني. بمناسبة الذكرى السنوية ليوم الأرض الفلسطيني: 

أيها الشعب الموريتاني الأبي،
السيد الأمين العام للأمم المتحدة،
السيد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي،
السيد الأمين العام لجامعة الدول العربية،
يا أحرار العالم،

تحلّ علينا ذكرى يوم الأرض الفلسطيني، لا بوصفها مجرد مناسبة تاريخية، بل كعنوان متجدد لجريمة مستمرة، وكاشفٍ صارخ لسياسات الاقتلاع والاستيطان التي ينتهجها الاحتلال منذ عقود في تحدٍ سافر لكل القوانين والمواثيق الدولية. لقد كان الثلاثون من مارس 1976 لحظة مفصلية أعلن فيها الشعب الفلسطيني تمسكه بأرضه، ورفضه القاطع لمشاريع المصادرة والتهويد، وهو ذات الرفض الذي يتجدد اليوم في وجه آلة القمع الصهيونية.
وتأتي هذه الذكرى في ظل تصعيد خطير تمثّل في إقرار الكنيست الإسرائيلي لقانون إجرامي يشرعن إعدام الأسرى الفلسطينيين، في خطوة تكشف بوضوح الطبيعة العنصرية المتجذرة لهذا الكيان، وتؤكد انحداره إلى مستوى غير مسبوق من الفاشية السياسية والقانونية. إن هذا التشريع ليس سوى أداة انتقامية تستهدف الشعب الفلسطيني في وجوده ونضاله، وتؤسس لمنظومة تمييز عنصري فجّ، تبيح دم الفلسطيني وتحمي المعتدي.
إننا أمام نظام يضرب عرض الحائط بكل القيم الإنسانية، ويكرّس سياسة الإفلات من العقاب، في ظل صمت دولي مريب، بل وتواطؤ مكشوف في كثير من الأحيان، مما يشجع الاحتلال على المضي قدمًا في جرائمه، من قتل يومي، وتهجير قسري، واستيطان ممنهج، خاصة في غزة الصامدة والضفة المقاومة.

أيها الشعب الفلسطيني العظيم،
يا أحرار العالم،
إن الذكرى الخمسين ليوم الأرض تأتي لتؤكد أن هذا الشعب، الذي واجه الإعدام والسجن والقمع منذ عهد الانتداب البريطاني، لن تنال منه القوانين الجائرة ولا السياسات القمعية، بل ستزيده إصرارًا على مواصلة نضاله المشروع حتى انتزاع حقوقه كاملة غير منقوصة.

إننا في حزب الإصلاح الموريتاني نعلنها صريحة: إن هذا القانون الإجرامي لن يكسر إرادة الفلسطينيين، ولن يوقف مسيرة نضالهم، بل سيزيدها اشتعالًا واتساعًا، لأن الشعوب التي تناضل من أجل حريتها لا تُهزم، ولأن الأرض التي رويت بدماء أبنائها لا تُباع ولا تُساوَم.
ومن هذا المنبر، نحمل المجتمع الدولي، وهيئاته السياسية والحقوقية، المسؤولية الكاملة عن هذا الانحدار الخطير، وندعو إلى موقف حازم يتجاوز بيانات الإدانة الشكلية، نحو إجراءات عملية توقف هذا التغول، وتضع حدًا لسياسات الاحتلال القائمة على القهر والتمييز.
وسيظل يوم الأرض شاهدًا حيًا على أن الحق الفلسطيني لا يسقط بالتقادم، وأن جذوة المقاومة لن تنطفئ، وأن صوت الأحرار سيبقى عاليًا مرددًا:
"باقون ما بقي الزعتر والزيتون".

عاشت فلسطين حرة أبية،
وعاش نضال شعبها المقاوم،
والمجد والخلود للشهداء والأسرى.

نواكشوط، 31 مارس 2026
حزب الإصلاح الموريتاني/
اللجنة السياسية

ثلاثاء, 31/03/2026 - 19:17