مساحة إعلانية

     

  

    

  

الفيس بوك

رئيس حزب معارض: "نأمل أن يلعب غزواني دورا متعاليا على الجميع كرئيس لا كطرف"

قال النائب البرلماني ورئيس حزب الصواب، عبد السلام ولد حرمه، إن التعثر الذي شهدته جلسات الحوار لا يعدو كونه خلافًا إجرائيًا عابرًا، معربًا عن تفاؤله بإمكانية تجاوزه والانتقال إلى المراحل القادمة، مشيرًا إلى محدودية اطلاعه على بعض تفاصيل الملف التي تبقى من اختصاص الأطراف المعنية بمتابعته.

وأضاف خلال مقابلة مع قناة TTV ضمن نشرتها التحليلية مساء أمس الثلاثاء، أن المعارضة اتفقت مع بقية الأطراف على خوض الحوار دون شروط مسبقة، مع وجود نقطة واحدة وصفها بـ”الحساسة للغاية”، تتعلق بمبدأ التداول السلمي للسلطة، معتبرًا أن هذا المكسب الدستوري والتشريعي لا يجوز التراجع عنه أو فتحه للنقاش، لكنه شدد على الانفتاح الكامل لمناقشة بقية القضايا.

وأشار ولد حرمه إلى أن المعارضة ت٣أمل أن يلعب الرئيس الغزواني دورًا “متعاليًا على الجميع” كرئيس لكل الموريتانيين، لا طرفا سياسيا، موضحا أن دوره ينبغي أن يكون تسهيليا وليس تدخليا، خاصة وأن القانون يمنعه من الانتماء الحزبي بعد انتخابه. 

وأضاف أن الهدف ليس فرض الشروط، بل الدفع نحو التقدم، محذرًا من أن مناقشة بعض القضايا الأساسية بشكل غير محسوب قد تؤدي إلى التراجع بدل التقدم، داعيا إلى خلق مناخ يشجع الأطراف غير المشاركة على الانضمام لتحقيق نتائج ترضي الجميع وتضع حدًا لحالة السأم التي يشعر بها الشارع.

وأكد أن منطق “ميزان القوة” لا ينبغي أن يحكم الحوار، لأنه يحيل إلى الصراع، بينما المطلوب هو التوافق والتراضي، مشددًا على أن الدولة لا تقدم منة لأحد، وأن الحوار حق وضرورة وطنية. 

وشدد على ضرورة تحقيق “حكامة انتخابية صالحة” مع الحفاظ على “المقدسات الدستورية”، معتبراً أن الاختلاف أمر طبيعي، لكن الأهم هو الوصول إلى نتائج جامعة.

وأشار ولد حرمه إلى تجارب الحوارات السابقة، وخصوصًا حوار 2011، واصفًا إياه بالديمقراطي رغم ما شابه من نواقص، داعيًا إلى الاستفادة من التراكمات الإيجابية التي لم تطبق بعض جوانبها بعد. 

وأضاف أن الصدق والنزاهة يمثلان الضمان الحقيقي لنجاح الحوار، مؤكدًا أن جميع الأطراف، موالاة ومعارضة، شخصيات وطنية حريصة على مصلحة البلد، وأن خلافاتهم تظل ضمن البرامج والخطابات، مع ضرورة تهيئة الظروف للتداول الديمقراطي إذا اختار الشعب ذلك.

واختتم ولد حرمه حديثه بالتأكيد على ضرورة تجاوز الوضع الحالي وبناء حوار سليم، متسائلًا عن البدائل الممكنة، ومشيرًا إلى أن أي خيارات أخرى غير الحوار لن تكون مفيدة، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات، ومؤكدًا أن السلطة نفسها ليست لها مصلحة في الاحتقان.

أربعاء, 08/04/2026 - 19:51