مساحة إعلانية

     

  

    

  

الفيس بوك

الوزيرة السابقة مهلة بنت أحمد تدون عن المرحومة عائشة بنت أحمد الطلبه

بسم الله الرحمن الرحيم "وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ" صدق الله العظيم.

شهادةً لله وللتاريخ في حق السيدة عائشة بنت أحمد الطلبة، رحمها الله تعالى.

تمرّ بعض الشخصيات المتواضعة في حياتنا سريعًا، لكنها تترك أثرًا لا يُمحى… وهكذا كانت هذه السيدة النبيلة، رغم طول فترة إقامتها في قلب السلطة.
أستحضر اليوم اللقاء المطوّل والوحيد الذي جمعني بها خلال فترة رئاسة زوجها، معاوية ولد أحمد الطايع، أطال الله عمره؛ لقاءٌ كشف لي إنسانة ترى بعمق، وتشعر بصدق، وتُنصف دون تردد.

ما زلت أذكر نصيحتها الصادقة لي بالعناية بصحتي بتخفيف وزني، واهتمامها الحقيقي بمساري المهني، حين تساءلت – باستغراب صادق – عن سبب عدم تعييني سفيرةً لبلادي في الخارج، رغم استحقاقي حسب اعتقادها. كان سؤالها منصفًا… وكان صمتي يومها أثقل من الإجابة.

وبعد فترة، علمتُ أنها تحدثت عني بكل تقدير ليس فقط مع زوجها بل أيضاً مع المسؤول عن القطاع، وسعت لإنصافي، مؤمنةً بأن الكفاءات النسائية يجب أن تُكرَّم. لكن، وكما يحدث كثيرًا، لم تكتمل الأمور كما ينبغي، رغم اهتمام زوجها… لتبقى الحقيقة المؤلمة: ليس كل مستحقٍّ يُنصف.

ومع ذلك، بقي في قلبي شيء لا يتغيّر:
امتنانٌ لامرأة رأت فأنصفت، وشعرت فاهتمت، وسعت بصدق.

رحم الله السيدة عائشة بنت أحمد الطلبة وأسكنها فسيح جناته وعظم أجر أسرتها وذويها …
فقد كانت من أولئك الذين يمرّون سريعًا، حتى وإن طال مقامهم في الحكم… لكن أثرهم يبقى…

 

خميس, 09/04/2026 - 11:59