
أفرزت نتائج مسابقة السلطة الوطنية لمكافحة الفساد التي تم تداولها عي نطاق واسع داخل الفضاء الأزرق ،
بعد تجاوز مرحلة التقويم الشخصي ،
عن قائمة سميت بالمؤقتة تضمنت أسماء الأعضاء الجدد للهيئة .
الغريب في أمر هذه المسابقة الوطنية أنها جاءت علي شبه مقاس واحد .
و بشكل أثار الكثير من التساؤلات والشكوك حول معايير الإنتقاء الوطنية التي تم إعتمادها .
حيث تم إختيار معظم أعضاء التشكيلة الجديدة من جهة و ولاية واحدة ،
وكأن المنافسة محصورة بين تلك الجهة .
كما هو مبين و بشكل واضح في الجدول التالي و حسب المعطيات المتداولة : -
النسبة. الولاية
64.3 % اترارزة
14.3 % تكانت
14. % حوض غ
7.1 % حوض ش
3.6. % لعصابة
3.6 % كوركول
رغم الشروط المعلن عنها مسبقا و المعايير العملية الشفافة مثل معيار التنقيط و أقدمية الشهادة و مطابقة التخصص و التكوين المكمل و النزاهة و إحتساب الخبرة المهنية ... الخ .
تأسيسا لما سبق أيعقل أن يتم إقصاء ابناء ساكنة 6 ولايات من أصل 12 ولاية داخل الوطن دون ولايات انواكشوط الثلاثة .
شاركوا في المسابقة الوطنية ،
و هي ( ولايات الشمال الأربعة : إنشيري ، آدرار ، تيريس ، داخلة انواذيب بالإضافة لولايتي لبراكنة و كيدماغا .
بحيث لا يستطيع أي من أبنائها التأهل لنيل العضوية .
دون ان تتوفر فيهم الشروط و المعايير و المواصفات المطلوبة ،
أي مفارقة أي صدفة ؟!
شيئ لا يصدقه العقل .
مما قد يشوه صورة الحرب المرتقبة علي الفساد و يقلل من جديتها و فعاليتها
خاصة أن السلطة الوطنية لمكافحة الفساد الوليدة ،
تنتظرها تحديات هيكلية جسيمة و كبيرة ،
في الوقت الذي تحول فيه الفساد إلي ممارسات ثقافية متأصلة لدي النخب الوطنية و متجذرة داخل مفاصل الدولة،
مما يتطلب إستراتيجيات شاملة و صارمة لتكريس النزاهة و مكافحة الفساد في القطاعين العام و الخاص ،
و تفعيل الرقابة بمشاركة جميع أبناء الوطن ،
لتعزيز الحكم الرشيد و التعافي من آثار سلبية لفساد ما زال يشكل أكبر عائق أمام التنمية المستدامة
و تقسيم الثروات علي نحو عادل .
حفظ الله البلاد و العباد







.gif)
.jpg)


.jpg)