
جاء في بيان صادر عن وزارة التعليم: "يسر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أن تؤكد أن عدد المستحقين للمنحة قد تجاوز لأول مرة في تاريخ البلاد عشرين ألف طالب، قوائم أسمائهم ومؤسساتهم ومستوياتهم منشورة على منصة طلاب التعليم العالي.
وقد تم إسناد المنحة إلى 18.704 منهم تقدموا بطلب بذلك، وهذا الطلب هو الإجراء الوحيد المطلوب ليتم إسناد المنحة إلى مستحقها. ولا يوجد طالب واحد يستحق المنحة وطلبها ولم يحصل عليها، ومازالت إدارة التوجيه والمنح تكرر كل حين نداءها للمتأخرين ليحصلوا على المنحة، وتمدد لهم كل مرة آجال التظلم والاستدراك، حتى أنه لم يراجعها بعد بيانها الأخير إلا عدد قليل.
كما تنفي الوزارة قطع أي منحة مستحقة في هذه السنة؛ فالذي حصل هو العكس تماما، حيث صرف مركز الخدمات الجامعية ثلاث منح عن أكتوبر ونوفمبر وديسمبر 2025 لجميع الطلاب الذين كانوا ممنوحين في السنة الأكاديمية الماضية، قبل إسناد منح السنة الأكاديمية الجارية وتمييز الذين منهم يستحقون فيها المنحة من غيرهم. والبطاقة التي وزعها المركز لصرف تلك المنح الثلاث ليست إسنادا للمنحة، وإنما هو إجراء للصرف، فالمركز ليس مخولا بإسناد المنحة الذي هو من اختصاص إدارة التوجيه والمنح، كما ينص على ذلك المرسوم المحدد لإسناد المنح. والخلاصة أنه لم يتم قطع أي منحة، بل تم تمديد المنح بثلاثة أشهر في انتظار إسناد منح السنة الأكاديمية الجارية.
والحقيقة أنه لا يوجد أي مبرر حقيقي للاحتجاج على إسناد المنح، التي تضاعف عددها منذ السنة الماضية والحمد لله رب العالمين، والوزارة حريصة على المضي في توسيع أعداد المستفيدين منها وزيادة قيمتها.
إلا أنه لا ينقضي العجب من مجموعة من المتربصين، لا يتجاوز عددها خمسين طالبا، أي حوالي 0.1% من مجموع الطلاب، تمتهن التشويش أمام بوابة الوزارة فيما تسميه "مهرجانا"، وأمام المؤسسات فيما تحسبه "اعتصاما"، وبين الكليات فيما تظنه "مسيرات". ولكن الحق أقوى وأبقى وهو الذي يمكث في الأرض وينفع الناس، أما الباطل فلا مستقبل له، إنما هو زبد يذهب جفاء كغثاء السيل.
نواكشوط، 15 ابريل 2026
المستشار المكلف بالاتصال
إدومو محمد الأمين عباس


.gif)
.jpg)


.jpg)