
حذر السلك الوطني للأطباء في موريتانيا من تنامي الممارسات المرتبطة بتسويق الخدمات الطبية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن مهنة الطب ليست نشاطاً تجارياً، ولا يجوز إخضاعها لمنطق الدعاية والإعلان.
وجاء ذلك في بيان توجيهي وقعه نقيب السلك الوطني الدكتور حرمة ولد الزين، ذكّر فيه بقواعد التواصل الطبي وأخلاقيات المهنة، موجهاً الأطباء والمؤسسات الصحية إلى ضرورة الالتزام الصارم بالضوابط المهنية، خاصة في الفضاء الرقمي.
وشدد البيان على منع جميع أشكال الإشهار للأنشطة والخدمات الطبية، بما في ذلك الترويج عبر الصفحات والمنصات الإلكترونية، أو استخدام أساليب دعائية تهدف إلى استقطاب المرضى بطرق تجارية.
كما أكد السلك حظر الاستعانة بالمؤثرين أو الشخصيات العامة للترويج للخدمات الطبية، معتبراً أن مثل هذه الممارسات تتنافى مع أخلاقيات المهنة وتضر بمصداقيتها.
وأوضح أن التواصل الطبي يجب أن يظل في إطار مهني وعلمي بحت، يقتصر على تقديم معلومات صحية موثوقة وتوعية الجمهور، دون مبالغة أو وعود علاجية أو محتوى ذي طابع ترويجي.
وفي السياق ذاته، منع البيان نشر شهادات المرضى أو استغلال تجاربهم لأغراض دعائية، كما حظر نشر الصور والفيديوهات الطبية التي تمس كرامة المرضى أو تُستخدم للترويج، مشدداً على ضرورة احترام السرية الطبية وعدم كشف أي معطيات تمكّن من التعرف على المرضى.
كما تطرق إلى منع العروض الترويجية والتخفيضات ذات الطابع التجاري، بما في ذلك الإعلانات عن الأسعار أو الاستشارات المجانية التي تهدف إلى جذب الزبائن، مع استثناء المبادرات ذات الطابع الإنساني أو الاجتماعي غير الربحي.
وأكد السلك الوطني للأطباء أن هذه الإجراءات تهدف إلى حماية المهنة من الانزلاق نحو الممارسات التجارية، وضمان تقديم خدمات صحية قائمة على الثقة والمهنية، داعياً كافة الفاعلين في القطاع إلى التقيد بهذه الضوابط حفاظاً على سمعة المهنة وحقوق المرضى.
الله


.gif)
.jpg)


.jpg)