
أنهى يوم السبت الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني زيارة دولة إلى فرنسا، وقد اهتم الإعلام الفرنسي والإقليمي بهذه الزيارة التي جاءت بدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وتعتبر الأولى من نوعها لرئيس موريتاني إلى باريس منذ عقود.
فكتبت صحيفة (ليبراسيون) أن "ماكرون يريد تعزيز العلاقات مع آخر حلفائه في منطقة الساحل"، مضيفة أن ساكن الإليزيه يهدف إلى "توطيد علاقته بأكثر حلفائه موثوقية" في المنطقة.
وأشارت إلى أن باريس ونواكشوط بينهما "تعاون عسكري طويل الأمد، ورغم أن موريتانيا من بين المستعمرات الفرنسية السابقة القليلة التي لم تستضيف قط قاعدة عسكرية فرنسية، إلا أنها تحافظ على تعاون تقني مع فرنسا في مجالات التدريب والاستخبارات والمعدات".
وبدورها عنونت (لوموند أفريك) "ٱخر حليف مخلص لفرنسا في منطقة الساحل.. يرغب الرئيس الموريتاني في تعزيز تعاونه العسكري مع باريس"، مؤكدة أنه منذ القطيعة الدبلوماسية بين فرنسا ومالي وبينها وبوركينا فاسو والنيجر، وتوتر علاقاتها مع تشاد "باتت موريتانيا تقدم نفسها كآخر حليف متبق لفرنسا في منطقة الساحل".
وأوردت الصحيفة تصريحا للرئيس محمد ولد الغزواني ضمن حوار أجراه الخميس مع عدد من الصحفيين، قال فيه إن هناك "علاقة شخصية ممتازة" تربطه بماكرون، وإن الزيارة التي يؤدي لفرنسا "تبرهن على عمق العلاقة بين بلدينا ورسوخها، وتلاقي مصالحنا".
المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية كتب بمناسبة الزيارة موضوعا تحت عنوان: "فرنسا وموريتانيا: نموذج للعلاقات الهادئة بين باريس ومستعمرة سابقة"، اعتبر فيه أن ولد الغزواني "حليف موثوق في منطقة عانت فيها فرنسا من انتكاسات كبيرة في السنوات الأخيرة".
صحيفة (أفريكا نيوز) اعتبرت أن زيارة ولد الغزواني تأتي في
"سياق التعاون الوثيق بين باريس ونواكشوط، لا سيما فيما يتعلق بقضايا الأمن والهجرة"، مشيرة إلى أن موريتانيا "تعتبر شريكا رئيسيا للاتحاد الأوروبي في مجال السيطرة على الهجرة إلى أوروبا".
وعنونت (فاينانشال أفريك): "الغزواني استقبل بالتقدير اللائق
بشريك رئيسي في منطقة الساحل المضطربة"، مشيرة إلى أن
موريتانيا "نجحت في الحفاظ على تماسكها واحتواء التهديد الإرهابي على المدى الطويل. هذا الإنجاز، المعترف به دوليا يضفي معنى حقيقيا على الحوار مع فرنسا، لا كعلاقة تبعية، بل كتعاون بين شركاء معنيين بالأمن الإقليمي".
وبدأ ولد الغزواني الأربعاء الماضي زيارة دولة لفرنسا، تباحث خلالها مع ايمانويل ماكرون حول العلاقات بين البلدين، والأوضاع الإقليمية والدولية، وألقيا من قصر الإليزيه كلمة مشتركة تطرقا فيها لملفات عديدة حول علاقات نواكشوط وباريس، وأهمية موريتانيا في منطقة الساحل.


.gif)
.jpg)


.jpg)