
في أي الحالات يبرَّر تطبيق حالة التلبس على النواب ورفع حصانتهم البرلمانية في جرائم النشر؟
غورمو عبدول لو
ليس نشر أو تداول تصريحات يُدّعى أنها تشكل سبّاً أو قذفاً على وسائل التواصل الاجتماعي، في حد ذاته، ما يشكّل حالة تلبس تبرّر اعتقال النواب دون سلوك مسطرة رفع الحصانة البرلمانية.
فحالة التلبس تُحدَّد في اللحظة الأصلية التي يقع فيها الفعل: عندما يكون النائب بصدد الإدلاء بتصريحاته عبر الإذاعة أو التلفزيون أو على شبكة اجتماعية، وتتدخل قوات الأمن لإيقاف ذلك، كما لو كان الأمر يحدث مباشرة.
أما بمجرد أن يتم تسجيل تلك التصريحات، فإن النائب لا يكون بصدد ارتكاب الجريمة المفترضة. وبالتالي تنتفي حالة التلبس.
إن استمرار تداول تلك التصريحات وانتشارها اللاحق، مهما كان دائماً، يخضع للنظام العادي للجرائم، ولا يدخل ضمن نظام التلبس.
وبناءً على ذلك، فإن المسطرة المنصوص عليها في الدستور وفي النظام الداخلي للجمعية الوطنية هي وحدها الواجبة التطبيق، بحسب ما إذا كانت التصريحات قد صدرت أثناء الدورات البرلمانية أو خارجها.
وأي إجراء آخر يتم بموجبه وضع النواب في حالة اعتقال يُعد باطلاً ولاغياً، ويشكّل تعدّياً جسيماً، يزداد خطورة بالنظر إلى طبيعة الحماية المعززة التي يتمتع بها النائب.
ولا تكون لأي جهة قضائية صلاحية خارج إطار إعادة تطبيق القانون الساري، وبالأحرى لا يمكن إصدار أي حكم بالإدانة ضد النواب المعنيين.
19 أبريل 2026


.gif)
.jpg)


.jpg)