مساحة إعلانية

     

  

    

  

الفيس بوك

محلل سياسي يعلق على استجواب الوزراء أمام البرلمان الموريتاني

قال المحلل السياسي محمد المختار أحمد سالم إن استجواب الوزراء أمام البرلمان يُعد من صميم الوظيفة التشريعية، كما يكفله الدستور والنظام الداخلي للجمعية الوطنية، مشيرًا إلى ما يحمله هذا الإجراء من أبعاد سياسية وإعلامية، في ظل متابعته الواسعة من الرأي العام عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل.

وأضاف، خلال مقابلة مع قناة TTV مساء الثلاثاء، أن الاستجواب يُعرف قانونيًا بالسؤال الشفهي، ويهدف أساسًا إلى تنوير الرأي العام، حيث يحق للنائب توجيه سؤال لأي وزير، مع إلزام الأخير بالرد، وإمكانية فتح نقاش ضمن الإطار الزمني والإجرائي المحدد.

وأشار إلى أن هذا المسار يخدم طرفي المعادلة السياسية، إذ يمنح الأغلبية فرصة لإبراز كفاءة الوزراء، في حين يشكل للمعارضة أداة لانتقاد الأداء الحكومي وكشف مكامن الخلل.

وأكد أن فعالية الرقابة البرلمانية تظل مرتبطة بميزان القوى بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، لافتًا إلى أن الأغلبية ترى أن البرلمان يؤدي دوره باستقلالية، بينما تعتبر المعارضة أن أداءه لا يزال متأثرًا بالحكومة، مع بقاء النصوص القانونية حاسمة في تأكيد الفصل بين السلطتين.

وأوضح أن الانضباط الحزبي، رغم أهميته النظرية في توجيه الأسئلة، لا يقيد النائب عمليًا، حيث يتمتع بهامش واسع من الحرية، مشيرًا إلى تزايد الأسئلة من طرف نواب الأغلبية خلال السنوات الأخيرة، خاصة منذ وصول الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، وهو ما يعكس، وفق تقديره، تنامي الدور الرقابي.

وشدد على أن الحكومة تتعامل بجدية مع الأسئلة البرلمانية باعتبارها أداة للمساءلة، إذ يحرص الوزراء على التحضير الجيد، نظرًا لتأثير أدائهم على تقييمهم العام، رغم غياب حالات معلنة لإقالة وزراء بشكل مباشر نتيجة هذه الأسئلة.

وأضاف أن نواب المعارضة يشتكون من صعوبات في الوصول إلى المعلومات، مقابل تأكيد الأغلبية توفر المعطيات بشفافية، لافتًا إلى أن معظم الأسئلة تأتي كرد فعل على أزمات أو قضايا رأي عام، بينما ترتبط أخرى بملفات خدمية مستمرة.

وأشار إلى أن الإشكال في موريتانيا لا يتعلق بالنصوص القانونية بقدر ما يرتبط بمستوى الأداء، معتبرًا أن البرلمان شهد خلال المأمورية الحالية حيوية نسبية في تفعيل آليات الرقابة، بما يعكس حضورًا متزايدًا لدوره الأساسي.

أربعاء, 22/04/2026 - 20:09