
أعلن رئيس الميثاق من أجل الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية للحراطين يرب ولد نافع، أن قرار منع المسيرة السنوية للميثاق يمثل مؤشرا مقلقا على تراجع الحريات في البلاد، معتبرا أن ما جرى هذه السنة يختلف عن السنوات الماضية التي لم تسجل فيها أي ملاحظات على تنظيمها.
وأوضح ولد نافع خلال مؤتمر صحفي عقده الميثاق يوم الأربعاء في نواكشوط أن طلب الترخيص قدم في 17 أبريل، غير أن السلطات رفضته بعد ما وصفه بالمماطلة ودون تقديم مبررات واضحة، مضيفا أن لقائهم مع والي نواكشوط لم يفض إلى نتيجة، حيث أُحيل القرار إلى ما سماه السلطات العليا قبل أن يتم إبلاغهم بعدم منح الإذن.
وأضاف أن وزارة الداخلية بررت القرار بوجود منع لتظاهرات أخرى خلال الفترة الأخيرة، مشيرا إلى أن الميثاق اقترح تنظيم نشاط بديل في ساحة عامة، غير أنه تمسك بإقامة المسيرة باعتبارها، وفق وصفه، تعبيرا وطنيا جامعا يمثل مختلف المكونات السياسية والمدنية.
وأكد ولد نافع أن المسيرة السنوية للميثاق ظلت لسنوات “لوحة تعكس وحدة المجتمع وسلمه الاجتماعي”، منتقدا ما اعتبره تضييقا متزايدا على الحريات العامة، ومعتبرا أن البلاد كانت قد حققت تقدما في مجال الديمقراطية قبل أن تظهر، حسب قوله، مؤشرات تراجع ملحوظ في الفترة الأخيرة.
وأشار إلى أن هذا التراجع لا يقتصر على منع المسيرات، بل يشمل أيضا شروط ترخيص الأحزاب التي قال إنها أصبحت أكثر تعقيدا، إضافة إلى تقييد حرية التعبير وارتفاع منسوب التوقيف والسجن.
واعتبر رئيس الميثاق أن هذا المسار لا يخدم السلم الاجتماعي ولا ينسجم مع وجود مؤسسات ديمقراطية، داعيا إلى مراجعة هذه السياسات وضمان حق الجميع في التعبير دون تمييز.


.gif)
.jpg)


.jpg)