
جاء في بيان صادر عن ائتلاف التناوب الديمقراطي المعارض لنظام الرئيس محمد ولد الغزواني: "نتابع في ائتلاف التناوب الديمقراطي 2029 (CAD-2029) ببالغ القلق والاستنكار الشديد، المعاملة اللاإنسانية والمهينة وغير القانونية التي تتعرض لها السيدات : النائب قامو عاشور والصحفية والناشطة في حركة ايرا الحقوقية وردة أحمد سليمان، داخل سجن النساء بنواكشوط، من ناحية ومن ناحية اخرى، ماتتعرض له النائب مريم الشيخ في السجن الإنفرادي.
إن هذه الممارسات الخطيرة ليست مجرد أحداث معزولة، بل هي سقوط اخلاقي سافر وخرق ممنهج للمواثيق الدولية، والقوانين الوطنية تهدف إلى استبدال سيادة القانون بقوة البطش وتحويل مراكز الحبس إلى أداة لتخويف وتركيع وإهانة المناهضين لسياسات النظام والرافضين لإهانة وسحق الكرامة الإنسانية، وعليه فإننا في ائتلاف التناوب الديمقراطي 2029 نعلن مايلي:
إدانتنا وشجبنا بأشد العبارات لهذه الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان، التي لا تمثل خرقا سافرا لكل القوانين الدولية والوطنية فحسب، بل وتصطدم في جوهرها مع المبادئ والقيم الإسلامية الراسخة. إن ممارسات التنكيل بالسجينات من قِبل عناصر الحرس الوطني، وحرمانهن الممنهج من الرعاية الطبية، وصولا إلى التحريض على العنف داخل المعتقل، هي جرائم نكراء لا يمكن القبول بها أو تبريرها. إن هذه الأفعال هي أفعال إجرامية (القانون رقم 2013-033 المتعلق بجرائم التعذيب) تسقط هيبة الدولة وتلطخ سمعتها الحقوقية وتنسف كل ما تراكم من مكتسبات في سبيل إرساء الكرامة الإنسانية.
نحمل نظام الرئيس محمد ولد الغزواني المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الانتهاكات الصارخة. إن ما يحدث اليوم يمثل منعرجا خطيرا نحو ممارسات استبدادية اعتقدنا أن موريتانيا قد تجاوزتها منذ عقود. إن صمت السلطة التنفيذية أو تبريرها لهذه الأفعال يجعلها شريكة في نسف دولة القانون وتبنيها الرسمي للظلم والقمع الممنهج ضد معارضيها.
نطالب بتقديم الرعاية الطبية الفورية والكاملة، دون أية قيود، للسيدة وردة أحمد سليمان ولجميع الضحايا. إذ يتعيّن أن تُجرى لوردة ـ التي تعاني من آلام حادة في الساق والصدر والظهر ـ فحوصات طبية شاملة داخل مستشفى مدني، وأن تتلقى العلاج اللازم خارج جدران السجن.
نطالب بالإفراج الفوري عن وردة أحمد سليمان، وعن النواب المعتقلات، قامو عاشور ومريم الشيخ وجميع سجناء الرأي من حركة إيرا الحقوقية. كما نطالب بفتح تحقيق مستقل لتحديد المسؤولين عن هذه الجرائم وتقديمهم للعدالة، و إلى وضع حد لحالة التسيب ورصد وتسجيل حالات التعذيب بالصوت والصورة داخل السجون وإلى احترام وتطبيق القانون الموريتاني المجرم للتعذيب.
وفي الختام، ندعو الاحزاب السياسية والمنظمات الحقوقية الوطنية والدولية وكافة وسائل الإعلام الحرة، إلى كسر حاجز الصمت وتوثيق هذه الجرائم بدقة. وبممارسة أقصى درجات الضغط على نظام محمد ولد الغزواني لوقف هذه التجاوزات


.gif)
.jpg)


.jpg)