مساحة إعلانية

     

   

    

  

الفيس بوك

التراد ولد سيدي يعلق على دور البعثيين في الانقلاب على ولد داداه والتصدي لمحاولة 16 مارس في عهد هيدالة

إن ما أعرف عن التاربخ السياسي الموريتاني، ودور البعثيين فى انقلاب ١٠ يوليو ، ضد المختار بن داداه الله يرحمه، ودورهم فى ١٦ مارس ١٩٨١ضد محاولة محمد سالم ولد سيدى ومحمد ولد عبد القادر غفر الله لهما، يختلف كثيرا عما يجرى تداوله فى هذه الايام!!!

إن تاربخا قريبا يتشوه بهذ القدر من التشويه ويدخل عليه هذ القدر الكبير من العناصر غير الصحيحة ومن التغيير والتعديل والتبديل ،يعنى انه بعد وقت اطول سيزداد تغيره وتشوهه حتى لايبقى من حقيقته شيئا!!!

إن انقلاب ١٠ يوليو جرى وانا مازلت امين سر منظمة حزب البعث فى موريتانيا ،ولقد بعثت القيادة القومية إلينا وفدا التقيته سخصيا فى داكار لمناقشة الامور وكان الوفد برئاسة بدر الدين مدثر الله يرحمه عضو القيادة القومية امين سر القيادة القطرية فى السودان،و يرافقه ابو فاروق امين مكتب المغرب العرببى،وعقدنا أطول اجتماع عرفته فى حياتى حيث واصلنا العمل لما يقرب من ٢٤ ساعة لم نتوقف إلا لغرض إنساني او للشرب او الصلاة ،!!

ولقد تفاجات بان الوفد يعتبرنا مشتركين فى الانقلاب ،ولم استطع نزع الفكرة من رؤوسهم ،رغم ما اوضحت من شرح لمستوانا وعدم قدرتنا على الادوار التى يفكر فيها الرفاق فى بغداد ،وليست هناك فى ذلك الوقت مصادر يتلقون منها الراي حول الوضع إلا منى ومن الرفيق محمد يحظيه التى كنت معه نشكل ثنائيا يلخص اكثر اعمال قيادة الحزب ذلك الوقت،وعند رجوعى من الاجتماع مع القيادة درست مع محمد يحظيه الانطباعات التى لدى القيادة عن دورنا فى الانقلاب واتفقنا على انه قد يكون من علاقات السفير العراقى عالى الربيعى الذى كان نشيطا وواسع العلاقات إلا معنا كحزب فعلاقاته معنا ضعيفة ولم نكن لنقول له اننا مشتركين فى تحرك ١٠ يوليو،..

وإن أكبر ضباطنا ذلك الوقت رتبة هو محمد سعيد ولد الحسين الله يرحمه، ولم يكن عبد القادر خاضعا للتنظيم لانه رغم بعثيته ووضوحه وصراحته لم نستطع تنظيمه لانه لم يتفهم ان يكون لدينا تنظيم لايعلمه،وقد استمر خارج التنظيم ختى اعتقلت أنا ١٢ اغطس ١٩٨١ ولا اعلم بعد ذلك هل انضم للتنظيم او بقى بوضعه لاننى بعد الاعتقال المذكور توقفت علاقاتى بالتنظيم العسكرى.وكان هنا ضباط صغار لم ينظمو بعد ،اما جد بن السالك رحمة الله عليه فكان صديقا لبعض الجماعة وعنصرا اساسيا فى تنظيم الضباط المخططين للانقلاب،ولم ينتمى لحزب البعث ابدا حتى توفاه الله لكننا كنا نكن له الاحترام ونعتبره من أقرب الناس لنا وليس اكثر من ذلك،أما المختار وباب ابناء السالك فقد انتسبا للحزب فى مرحلة متاخرة كثيرا عن وفات جدو ،وظل المختار فى مقدمة العسكريين البعثيين وتعرض هو ومحمد سعيد وعبد القادر للإقالة من الجيش فى عهد ولد هيدالة..

اما مايتعلق بدور البعثيين فى إفشال او المشاركة فى إفشال كماندوز احمد سالم ولد سبدى ومحمد ولد عبد القادر وانيغ وجماعتهم ،فإننا لم نكن نستهدفهم وإنما لعبت الصدف الدور الذى تهيأ للجماعة ،وكانت وقتها تتواجد بشكل واسع فى الجيش والحرس والدرك، ولقد كنت وقتها صاحب العلاقة بالجيش وفى الساعة التاسعة تقريبا جاءنى وانا فى دارى فى السبخة ممد ولد أحمد أطال الله عمره وقال لى ماذا عندكم من الاخبار ،لقد اتصل بى محمد يحظيه ولد ابريد الليل يقول لى ممد وقال إن هناك إطلاق الرصاص فى الرئاسة ،وقد سقط قتلى، قلت له انا الآن بلا سيارة ،ولم يتصل بى احد من العسكريين ،قال لتاخذ سيارتى بعد ان توصلنى للمكاتب وتتصرف ،وكان ذلك الوقت لا وجود للهواتف إلا فى المكاتب او المساكن فمررت بممد على مكتبه وذهبت بالسيارة إلى محمد سعيد الله يرحمه،ومررنا بالحرس ورايت المختار وجماعة معه منهم محمد الشيخ ولد انشمو،ومررنا بالإذاعة ساعة دخوال احمد سالم ولد سيدى عليها وعلمنا عند مرورنا بالإذاعة باستشهاد رفيقنا الشجاع الاديب الاريب اند حبب ولد سيدى و اصيب معه القطب وكان صديقا ويعقوب احد عناصرنا وذهبت بمحمد سعيد والتقينا بقوات يقودها الشيخ ولد الدد تحاصر القيادة العامة للجيش ، وحاولنا الاتصال بالشيخ ولد الشواف وارسلنا له عنصرا من وحدات الرئاسة ،واوصلت محمد سعيد إلى قواته قرب بيل ،ورجعت إلى الدار ،إننا فى هذ الوقت لم نكن نفكر باخذ السلطة وفاجاتنا الامور دون تخطيط ..

إذن لم نكن مشتركين فى ١٠ يوليو ولم نكن خصوما للكماندوز وإنما جرت الاحداث بالطريقة التى جرت بها،ولم نفكر مجرد تفكير فى الاستلاء على السلطة إلا بعد ذلك عندما ظهر اننا وهيدالة لانتفق فى الموقف من البولزاريو الذين كنا ولم ان دى وهيدالة نلتقو فى دعم البولزاريو ولم نبقى نقف معه في الموقف ،وقد بدأ يشعر رغم ما اتخذ هو واصحابه من احتياطات أننا نشكل خطرا عليه وساعتها بدانا ندرس إمكانية التحرك ولم نتفق على فورية التحرك وبدل ذلك قررنا تهيئة نفوسنا وإنضاج الظروف التكوينية والتنظيمية والتعبوية وإعداد نفوسنا لكن تحرك ولد هيدالة كان أسرع وأدق ،قبل ان يبدا معاوية إكمال مهمة بدأت بمشاركته فى مراحل سابقة...

وهناك امور اهم واخطر كنت احب ان يتناولها الرفيق محمد يحظيه بن ابربد الليل لانه هو الذى يعرفها وكان جزئا منها لكنه وعندما يثبت انه لم يكن قد تناولها فى المذكرات التى لانزال نبحث عنها ونتوقع وجودها، فإن تناولها يكون بمثابة دين علينا لان عدم تناولها يشكل نقصا وتقصيرا فى إضاءة بعض النواحى التى يشكل استمرار غموضها وعدم معرفة بعض الاساسيات فيها تفتح الباب واسعا للتسميم واكسدة النفوس والعقول وظلم بجب ان لايقع على من افنوا حياتهم فى النضال القاسى وسخرو كل طاقاتهم من اجل الاهداف النببلة الخالية من الرياء والاغراض والنوازع غير الشريفة...

رغم عدم صحتى الشخصية فإننى مختنق بحجم العبئ الذى اتحمله فى إضاح أمور غير متضحة بمايكفى لان معرفة السبب دائما تبطل العجب والله ولي التوفيق....

أحد, 03/05/2026 - 23:55