مساحة إعلانية

     

   

    

  

الفيس بوك

حزب الصواب يندد بالحكم الصادر على النائبين مريم وقامو

جاء في بيان صادر عن حزب الصواب المعارض: 
يمثّل سجن النواب أثناء تمتعهم بالحصانة البرلمانية، المنصوص عليها في دستور الجمهورية الإسلامية الموريتانية، انتهاكًا جسيمًا لمبدأ الفصل بين السلطات، وتغولًا غير مقبول على السلطة التشريعية، وإجهازًا على دولة المؤسسات والقانون.
لقد تمّ سجن النائبتين قامو عاشور ومريم الشيخ، على النحو الذي جرى، دون سند قانوني ، وإنما في سياق يعكس شطط السلطة التنفيذية واستعراض أدواتها الأمنية، بما يبعث على القلق من توظيف مؤسسات الدولة لإخافة المعارضين وتهديدهم. ذلك أن حبس أي نائب لا يجوز قانونًا إلا بعد رفع الحصانة عنه، وفق المساطر المحددة في القانون والنظام الداخلي للجمعية الوطنية.
وجاء قرار المحكمة، الصادر اليوم في جلسة واحدة سريعة، وما تضمّنه من أحكام قاسية بحق النائبتين، ليشكّل دليلًا إضافيًا على التدهور المقلق في المشهدين السياسي والحقوقي الوطني، كما يعكس تحولًا خطيرًا في مسار دولةٍ كانت تتمتع، في وقت قريب، بقدر من احترام الإجراءات القانونية، نحو ممارسات تُقرّبها من نماذج الاستبداد وتقييد الحريات، بما في ذلك حرية التعبير والمشاركة السياسية.
إننا نعتبر استمرار مثل هذه الممارسات لا يهدد فقط حقوق الأفراد، بل يضعف شرعية المؤسسات، ويقوّض الثقة العامة في الدولة، ويدفع بالبلاد نحو مسار  بعيد من مسار التهدئة التي كانت البلاد تنتظره من خلال الدعوة الرسمية لحوار سياسي وطني ما زال متعثرا إلى حد إلان.
وإن ثقتنا في القضاء الوطني، بمختلف درجاته، تظل قائمة، وهي التي تدفعنا إلى مطالبته بالاضطلاع بدوره في إنصاف المظلومين، وترسيخ العدالة بمفهومها الشامل، القائم على الحياد والنزاهة، البعيد عن الأهواء وتصفية الحسابات، الضامن للمساواة بين المواطنين دون تمييز، الحافظ لكرامتهم، من خلال  التطبيق العادل لنصوص القانون.

القيادة السياسية 
 

ثلاثاء, 05/05/2026 - 16:38