مساحة إعلانية

     

   

    

  

الفيس بوك

خبير قضائي يعلق على الحكم الصادر على النائبين مريم وقامو

قال الخبير القضائي ومدير موقع “المراقب”، حمادة أحمد، إن الحكم الصادر عن الغرفة الجزائية بمحكمة ولاية نواكشوط الغربية جاء متوافقاً مع النصوص القانونية المؤطرة، مؤكداً أنه استند إلى التكييف المنصوص عليه في القانون الجنائي، لا سيما المادة 104، إضافة إلى مقتضيات قانون حماية الرموز.

وأوضح، في مداخلة على قناة TTV، أن العقوبة الصادرة بالسجن أربع سنوات تندرج ضمن النطاق الذي يحدده القانون، والذي يتراوح بين ستة أشهر وخمس سنوات، ما يعني – بحسب تعبيره – أنها لم تتجاوز السقف القانوني، معتبراً أن الحكم يمثل تطبيقاً مباشراً للنصوص، وهو حكم ابتدائي قابل للاستئناف.

وأكد ولد أحمد أن القضاء يمارس صلاحياته باستقلال تام، في إطار مبدأ فصل السلطات، مشدداً على أن المحاكم تفصل في القضايا المعروضة عليها وفق القانون وقناعة القاضي، دون تدخل من أي جهة أخرى.

وفي ما يتعلق بقضايا النشر، أشار إلى أن قانون الجرائم السيبرانية لسنة 2016 يصنفها ضمن الجرائم التلبسية، نظراً لقيام الأدلة بشكل مباشر، وهو ما قد يغني – في بعض الحالات – عن فتح تحقيقات موسعة.

وبخصوص الحصانة البرلمانية، أوضح أن القانون يحدد إجراءات خاصة لرفعها، غير أن حالة التلبس تُعد استثناءً يتيح متابعة المعنيين بشكل مباشر، معتبراً أن المسطرة المعتمدة في القضية الأخيرة تندرج ضمن هذا الإطار القانوني.

كما اعتبر أن انسحاب فريق الدفاع يدخل في إطار التكتيك القانوني للضغط على المحكمة، خاصة بعد رفض الدفوع الشكلية، مؤكداً أن ذلك لا يمنع القضاء من مواصلة الإجراءات.

ولفت إلى أن الحكم تضمن إجراءات غير معتادة في قضايا النشر، من بينها مصادرة الهواتف وحذف المحتوى محل المتابعة، معتبراً أنها تظل ضمن الصلاحيات المخولة للقاضي باعتبارها وسائل لارتكاب الفعل.

وختم بالتأكيد على أن الوقائع موضوع القضية حدثت خارج قبة البرلمان، وبالتالي لا تشملها الحماية المرتبطة بحرية التعبير داخل المؤسسة التشريعية، مشيراً إلى أن التكييف القانوني استند إلى أفعال اعتُبرت مسيئة وتحمل طابعاً عنصـ.ـريا وتمس بالحياة الخاصة.

أربعاء, 06/05/2026 - 12:45