
اتهم رئيس ائتلاف التناوب الديمقراطي ورئيس مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية “إيرا”، بيرام ولد الداه ولد اعبيد، السلطات الموريتانية بممارسة التضييق على المعارضة وانتهاك الحريات العامة، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الإثنين بمقر المنظمة في حي سيتي بلاج بالعاصمة نواكشوط.
وقال ولد اعبيد إن مهرجان المعارضة الذي نُظم أمس أظهر، قدرة المعارضة على “توحيد الموريتانيين”، معتبراً أنه يمثل خطوة نحو التغيير السياسي.
وانتقد ما وصفه باستخدام موارد الدولة ومؤسساتها، بما فيها البرلمان، لـ”قمع حرية التعبير والتضييق على المعارضة”، مؤكداً أن الديمقراطية تقوم على حرية الرأي والنقد السياسي.
كما اعتبر أن منع بعض أنشطة المعارضة والتعامل مع عدد من قادتها يعكس، وفق قوله، “خشية السلطة من تنامي الحضور الشعبي للمعارضة”، مضيفاً أن بعض داعمي النظام يوجهون له انتقادات في المجالس الخاصة.
وتحدث ولد اعبيد عن ما وصفها بـ”الأزمة الأخلاقية” في البلاد، محملاً النظام المسؤولية عنها، كما اتهم السلطات بمضايقة أشخاص قال إنهم يُشتبه في دعمهم له.
وفي ما يتعلق بالحريات والخصوصية، اتهم وزارة الداخلية بممارسة التنصت على سياسيين ومواطنين ووسائل إعلام ومنصات تواصل اجتماعي، قائلاً إن تقنيات حصلت عليها السلطات من دول أجنبية تُستخدم، بحسب تعبيره، في قمع الاحتجاجات وانتهاك الخصوصية.
ودعا ولد اعبيد الصحفيين والكتاب والعلماء إلى إثارة ملف الحريات والخصوصية، كما دعا الجهات الخارجية والمؤسسات الدولية إلى عدم دعم النظام الحالي أو الانحياز إليه، معتبراً، بحسب تعبيره، أن النظام “يحتضر”، ومطالباً تلك الجهات بـ”الانحياز للشعب الموريتاني”.
وقال إن التضييق الذي تتعرض له حركة “إيرا” واعتقال بعض أعضائها يعود، بحسب قوله، إلى نشاطها في الدفاع عن القضايا الحقوقية.
كما قارن بين ما وصفه بسياسات اتبعها نظام الرئيس الأسبق معاوية ولد سيدي أحمد الطايع تجاه “الأفارقة الموريتانيين”، وما اعتبره نهجاً يتبعه نظام الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني تجاه مكون “لحراطين”.
وتطرق ولد اعبيد إلى مشاركة منظمات حقوقية موريتانية في جلسات اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب المنعقدة في بانجول، معتبراً أن بعض الهيئات المشاركة “مدعومة من الدولة” بهدف منافسة حركة “إيرا”، بينما وصف حركته بأنها “حركة حقوقية مستقلة”.
وخلال حديثه، انتقد ولد اعبيد الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، متحدثاً عن ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة وانتشار الفساد والمحسوبية محملا السلطات مسؤولية ذلك.


.gif)

.jpg)


.jpg)