
قال زعيم حركة "إيرا" النائب البرلماني بيرام الداه اعبيد في تصريح له خلال مؤتمر صحفي في نواكشوط صباح الأربعاء:“هذه الخرجات المتتالية نتيجة للأحداث المتلاحقة، الوتيرة سيئة جدًا وسريعة. بكاري معروف بمبادئه ونضاله، هو أمريكي الجنسية وموريتاني الأصل. الدولة تنتهك القوانين التي تصنع، وتهدد سلامة البشر، وتهدد النظم المجتمعية الدولية والوطنية، وهذا ما دفع بكاري للخروج على هذا النسق الإجرامي عند الدولة الموريتانية.
بكاري خبير في القانون، وهو الممثل الكبير لمنظمة إيرا على مستوى أمريكا، ولدينا شركاء من الحقوقيين الأمريكيين المناهضين للعبودية، ولديهم جائزة سنوية للكفاح ضد العبودية. والتقينا في دكار، وقمنا بنشاطاتنا سنة 2017، لأن الرئيس السابق لم يجعلهم يدخلون إلى موريتانيا.
وجاء محمد ولد الشيخ الغزواني، ولقيت صاحبي وقمنا باتفاق حتى يدخل الحقوقيون الدوليون، وعددهم 15 شخصًا، ليتعرفوا على الساحة الحقوقية هنا. جاؤوا مرتين، وجاءوا أيضًا للتعزية في وفاة بوبكر مسعود، لكنهم تفاجؤوا بأن ولد الغزواني لم يسمح لهم بالدخول، ولم يدخل منهم إلا بكاري لأنه يحمل الجنسية الموريتانية.
ونفس البرنامج الذي كان لنا معهم سيكون مع بكاري، وكانوا يريدون معرفة الواقع الموريتاني، لأن نظام ولد الغزواني لا يتقبل الحركات الحقوقية أيا كانوا، سواء نوابًا أو حقوقيين، بسبب ما لديهم من استياء من ممارسات النظام.
نظام ولد الغزواني يمارس العنصرية والتعذيب والتمييز والمماطلة عن طريق القضاء ضد المنتخبين والناشطين من حركة إيرا لأنهم حراطين، وضد هيئات أخرى أيضًا، مع أننا نددنا نحن والحقوقيون بذلك. قامو عاشور تعذب في السجن.
ومنذ أن ذهب معاوية ولد سيد أحمد الطايع لم يُعذب إلا أجنبي واحد، والعسكريون الذين عذبوه سُرحوا فورًا من مهامهم، لكن ولد الغزواني أعطى إذنًا بالتعذيب، ومات سبعة شباب يافعين في سجن كيهيدي، ورفض التحقيق في أمرهم.
مريم ووردة، نظام ولد الغزواني أعطى إذنًا بتعذيبهما، ووردة عُذبت حتى كُسرت رجلها. وهذه أول مرة يُعذب فيها سجين منذ بداية حكم محمد ولد عبد العزيز حتى الآن، وأول مرة يقوم فيها حكم مستبد بسجن النساء، وهذا بدأ مع ولد الغزواني.
هذه الوضعية أدت إلى استنكار دولي، وأُرسل وفد يمثل المنظمات الدولية من موريتانيا ــ لا يمثل الحقوقيين ــ إلى منتدى المنظمات الحقوقية في بانجول، واتفقت جميع المنظمات العالمية على أن موريتانيا توجد فيها العنصرية والتعذيب والعبودية، وتمارس القمع على النشطاء الحقيقيين.
وأعطى المنتدى إنذارًا لمدة ستة أشهر لموريتانيا حتى تطلق السجناء، وتحقق في التعذيب، وعلى موريتانيا الالتزام بما طُلب منها أمام المنظمة السامية لحقوق الإنسان.
موريتانيا في خطر كبير، كما قال بيان أقطاب المعارضة، والنظام يحاول نشر الفتنة بين الفئات. وبالنسبة لنا، سياسة “فرّق تسد” وإثارة الأعراض والجهات لم تعد صالحة الآن، وستعطي نتائج عكسية على الرئيس وعلى البلد.
وإيرا تدعم بيان أقطاب المعارضة، وتدعم انتفاضة النواب والنشطاء من حزب حزب الإنصاف، ونعتبر ذلك بداية تلاقي الموريتانيين حول الأهم، وهو انتفاضة عامة ضد الحكامة اللاأخلاقية والعنصرية التي يقوم بها نظام ولد الغزواني.”
نقلا عن موقع "تقدمي"


.gif)

.jpg)


.jpg)