مساحة إعلانية

     

   

    

  

الفيس بوك

نائب رئيس حزب داعم لغزواني: "لا حوار ناجح دون إدماج جميع القوى السياسية"

قال نائب رئيس حزب جبهة المواطنة والعدالة، محمد الأمين ولد الداه، إن الحوار الوطني يجب أن يكون شاملاً لكافة القوى السياسية والوطنية، وأن يضم جميع الفئات والهيئات الاجتماعية دون استثناء، مؤكداً أن أي حوار لا يستثني أحداً هو الإطار الصحيح للنقاش السياسي.

وأوضح ولد الداه، مساء الاثنين خلال مقابلة مع قناة TTV، أن الشباب يمثلون أولوية أساسية في هذا الحوار، وأن وضعهم في مراتب متقدمة داخل النقاش السياسي أمر ضروري، باعتبارهم عنصر المستقبل وركيزة التنمية، مشدداً على أنه لا ينبغي لأي طرف سياسي أن يتقدم على حساب الشباب أو يستثنيهم من أي مسار حواري أو تنموي.

وأكد أن جميع القوى السياسية، وفق ما تم الاتفاق عليه، وافقت على مبدأ إدماج الشباب، معتبراً أن هذا ليس مطلباً حزبياً خاصاً بل توجهاً وطنياً عاماً ينبغي أن تتبناه كل الأطراف السياسية دون استثناء.

وأشار إلى ضرورة إعادة الاعتبار للشباب وتمكينهم من لعب دورهم في الحياة السياسية والتنموية، معتبراً أن أي إقصاء لهم يعني إضعافاً لمستقبل التنمية، لأنهم يمثلون الفئة الأساسية التي ستتحمل أعباء المستقبل.

وأضاف أن نجاح أي حوار سياسي يتطلب من جميع الأطراف، سواء في الأغلبية أو المعارضة، تقديم تنازلات متبادلة، من أجل الوصول إلى طاولة حوار حقيقية قادرة على إنتاج توافقات واستئناف المسار السياسي بشكل جاد.

وأوضح أن تعثر الحوار الحالي لا يعود إلى مرحلة الضمانات، لأن هذه المرحلة لم تُطرح بعد، بل ما يزال النقاش في إطار خارطة الطريق التي قدمها المنسق، حيث اجتمعت الأطراف لمناقشتها وتقديم ملاحظاتها، وظهر بعض التعثر نتيجة اختلاف في تأويل بعض النصوص.

وبيّن أن الضمانات ستتم مناقشتها لاحقاً ضمن مراحل خارطة الطريق، بعد التوافق على الإطار العام، وأن ما يجري حالياً هو مرحلة نقاش أولي حول الرؤية والمضامين.

وأكد أن الأطراف السياسية ما تزال في مرحلة النقاش حول خارطة الطريق، ولم تصل بعد إلى مرحلة الحسم أو الاتفاق النهائي على آليات التنفيذ.

وأشار إلى أن هذا المسار يعكس وجود استعداد نسبي لدى الأطراف للجلوس إلى الطاولة، لكنه يرتبط بمدى توفر القبول المتبادل والاستعداد لتقديم التنازلات اللازمة من أجل إنجاح الحوار.

وأضاف أن السلطة السياسية في موريتانيا أبدت رغبة واضحة في إطلاق الحوار الوطني، حيث تم الإعلان عنه رسمياً، وتعيين منسق له، ما يعكس أن هذا الحوار يمثل مطلباً حكومياً تسعى الدولة إلى إنجاحه بشكل جاد.

وأوضح أن هذا النهج ليس جديداً، بل هو سلوك متكرر منذ سنة 2019، حيث شهدت البلاد عدة تجارب للحوار والتشاور، من بينها ميثاق سياسي شاركت فيه ثلاث أحزاب، ودعيت إليه بقية الأحزاب، إضافة إلى لجان تشاورية لإصلاح قانون الأحزاب، شاركت فيها أغلب التشكيلات السياسية.

وأضاف أن هناك أيضاً لقاءات تشاورية موسعة سابقة لإصلاح المنظومة الحزبية، شاركت فيها معظم الأحزاب السياسية، وهو ما يعكس توجهاً عاماً لدى السلطة نحو اعتماد الحوار كآلية أساسية في إدارة الخلافات السياسية.

وأشار إلى أن هذا النهج أصبح واضحاً منذ 2017، حيث يبدو أن السلطة السياسية أدركت أن المكاسب الناتجة عن الحوار تفوق بكثير كلفة الصدام أو غياب التفاهم، وبالتالي أصبح الحوار خياراً ثابتاً وليس ظرفياً.

وأوضح أن هذا التوجه يعكس مساراً نحو بناء توافقات سياسية جديدة داخل المشهد الوطني في موريتانيا.

ثلاثاء, 19/05/2026 - 15:02