مساحة إعلانية

     

   

    

  

الفيس بوك

قيادي معارض يتهم الحكومة بعدم القدرة على إدارة الأزمات والنظام بهدر فرص تاريخية للتهدئة السياسية

اتهم المتحدث الرسمي باسم ائتلاف المعارضة الديمقراطية، سيدي ولد الكوري، الأطراف المحسوبة على الأغلبية الحاكمة بالمماطلة وتعطيل مسار التحضير التشاركي للحوار الوطني المرتقب، مشددا على أن إقحام مواضيع تتعلق بالمدد والمأموريات الرئاسية في وثيقة الحوار يمثل “عائقا جوهريا أمام العملية السياسية”.

 

وأوضح ولد الكوري، خلال مداخلة له على قناة TTV مساء الخميس، أن المعارضة أبدت مرونة تامة واستجابة واسعة لكافة الأسئلة والتقاطعات التي طرحها منسق الحوار الوطني موسى فال، وحددت بدقة رؤيتها للأهداف، والمشاركين، وآليات تنفيذ المخرجات، إلا أن موقف الأغلبية ظل، بحسب تعبيره، مترنحا في محاولة للالتفاف على المكتسبات الديمقراطية.

 

وحدد المتحدث باسم الائتلاف جملة من المحاذير التي تعتبرها المعارضة خطوطا حمراء لا يمكن النقاش حولها أو السماح بالتراجع عنها، من أبرزها المواد الدستورية المحصنة، ودسترة المحاصصة، والسن القانونية، قائلا: “نريد حوارا يحل المشاكل المطروحة لموريتانيا كبلد، لا حوارا يعالج المشاكل الشخصية للأفراد أو يبحث في تمديد مأمورياتهم”.

 

وكشف ولد الكوري أن المعارضة طالبت الأغلبية بوضع استثناء صريح لمؤسسة رئاسة الجمهورية ضمن بند مراجعة المدد والمأموريات، بحيث يقتصر النقاش، على سبيل المثال، على البرلمان أو المجالس الدستورية الأخرى، إلا أن الأغلبية رفضت هذه المقترحات، مما يجعل الكرة، وفق تعبيره، في مرمى رئيس الجمهورية، بوصفه حاميا للدستور، للتدخل العاجل وإزالة هذا اللبس المفتعل.

 

وشكك القيادي المعارض في قدرة الحكومة الحالية على إدارة الأزمات، معتبرا أن النظام أهدر فرصا تاريخية للتهدئة السياسية امتدت لسبع سنوات دون ترجمتها إلى توافق حقيقي.

 

وانتقد ولد الكوري ما وصفه بالمفارقة الصارخة بين القفزة الكبيرة في ميزانية الدولة، التي ارتفعت من 500 مليار إلى 1300 مليار أوقية بفضل الطفرة في أسعار الحديد والذهب والغاز، وبين الواقع المعيشي المتردي للمواطن، مشيرا إلى تدهور الخدمات، وتداعي المنظومتين الصحية والتربوية، وضعف الرواتب، وارتفاع الأسعار، واستمرار ملفات الفساد والهجرة.

 

وأوضح ولد الكوري أن ما يميز هذا الحوار هو انطلاقه بدعوة مباشرة من رئيس الجمهورية، مؤكدا أن المعارضة اشترطت الحصول على ضمانات سياسية مباشرة من الرئيس للإشراف الشخصي على الحوار وضمان تنفيذ مخرجاته بالكامل، تفاديا لمصير الحوارات السابقة التي ظلت، بحسب قوله، حبرا على ورق، مستشهدا بحوار دكار والميثاق الجمهوري.

 

وحذر ولد الكوري، من الانعكاسات الخطيرة لفشل هذا المسار في ظل مناخ إقليمي متوتر ومعقد، لا سيما على الحدود الشرقية مع دولة مالي، وما يترتب على ذلك من تدفق للاجئين وضغوط أمنية واقتصادية، داعيا العقلاء في موريتانيا ومالي إلى تغليب لغة الحكمة وتجنب الخطاب الراديكالي التصعيدي، تفاديا لتكرار مآسي الماضي، في إشارة إلى أحداث 1989، مؤكدا أن رص الجبهة الداخلية بات ضرورة قصوى لحماية السلم الاجتماعي في البلاد. 

جمعة, 05/06/2026 - 20:42