مساحة إعلانية

     

   

    

  

الفيس بوك

المغرب يكسر عقدة البرازيل في المونديال/بقلم: اباي ولد اداعة

المغرب يكسر عقدة البرازيل في المونديال و يؤكد صحوة الكرة الإفريقية. 

استهل المنتخب المغربي الشقيق مشواره في بطولة كأس العالم لكرة القدم موسم 2026 التي تستضيفها بشكل مشترك كل من الولايات المتحدة الآمريكية و المكسيك و كندا ،
بتعادل تاريخي و ايجابي بهدف لمثله أمام نظيره البرازيلي ضمن الجولة الأولي لدور المجموعات ،
حيث فرض سيطرته وكان قريبا من خطف الفوز في أكثر من مناسبة .
ليبرهن من جديد ان المنتخبات الإفريقية و العربية فرضت نديتها و أصبحت قادرة علي مقارعة الكبار .
يمثل هذا التعادل إنجازا في قمة المجد الكروي فهو يجمع بين المشاركة في البطولة الأكبر علي مستوي العالم و فرض الهيمنة التاكتيكية ضد لاعبي البرازيل و راقصي السامبا ،
أسياد اللعبة تأريخيا و أصحاب أكثر تتويج بلقب المونديال .
أعتمد المنتخب المغربي علي تنظيم دفاعي صارم و وسط ميدان منضبط مع إستغلال سرعة الأطراف في الهجوم ،
و التحول السريع في بناء الهجمات من الدفاع نحو الهجوم مما جعل منه الطرف الأخطر .
في حين لجأ المنتخب البرازيلي إلي محاولة قطع الكرات و الإستحواذ علي الكرة وسط الميدان و اللعب علي الأطراف و التركيز جهة المهاجم فينيسيوس المخادع و السريع .
مع الإعتماد علي الضغط العالي لإجبار لاعبي المنتخب المغربي علي إرتكاب الأخطاء. 
إلا أن التمركز السليم و الذكي للاعبي المغرب حرم نجوم البرازيل من الحصول علي مساحات واسعة و اللعب بحرية تامة .
و هو ما سمح للمهاجم اسماعيل صيباري بتسجيل هدف التقدم للمغرب في الدقيقة 21 من كرة و تمريرة رائعة صنعها اللاعب المدريدي الماهر ابراهيم دياز ،
حيث أسقطها بذكاء من فوق الحارس و من بين أقدام مدافعين ابرازيلين بارزين و أسكنها بنجاح داخل مرمي الحارس .
ليكون بذلك أول لاعب عربي يهز شباك البرازيل في تاريخ كأس العالم .
بالمقابل واصل المنتخب البرارزيلي اللعب من جديد و كثف من ضغوطاته و هجماته قبل أن يُعدِل المشاكس فينيسيوس جينيور النتيجة لصالح منتخبه في الدقيقة 32 من الشوط الأول.
رغم التعادل حافظ المنتخب المغربي علي هدوئه و حضوره و تألقه داخل الميدان حيث كاد أن يحسم اللقاء في أكثر من هجمة لو لا براعة دفاع و حارس السامبا .
هذا و قد تصدي أيضا الحارس المغربي ياسين بانو  لعدة كرات حاسمة و خطيرة ،
بينما برز اشرف حكيم في إفساد و قطع هجمات فينيسيوس، 
وقدم الشاب الواعد أيوب بوعدي أداءا إستثنائيا في خط الوسط أثار إعجاب الجميع و كل المتابعين و المراقبين الرياضيين حيث من المنتظر أن يكون سلعة دسمة مطلوبة في سوق المركاتو في قادم الأيام  .
لاشك أن المستوي التكتيكي العالي و المهارات الفنية الكبيرة التي ظهر بها المنتخب المغربي خلال هذا اللقاء التاريخي، 
يثبت و يؤكد جليا أن بلوغه نصف نهائي مونديال قطر النسخة السابقة لم يكن وليد الصدفة .
و إنما هو نتيجة حتمية و طبيعية للتطور المذهل الذي عرفته كرة القدم المغربية .
بحكم إحتراف معظم نجوم المنتخب في كبري الأندية الأوروبية و تميزهم  بالإنضباط التكتيكي و المهارات الفردية و تتويجهم أيضا بألقاب كبريات البطولات و الدوريات المحلية و القارية داخل
 أوروبا .
إن امتلاك الفريق للاعبين أساسيين و نجوم واعدين من الطراز الأول، 
زاد من القوة الهجومية و الترابط الدفاعي للمنتخب المغربي .
بالتأكيد أداء أسود الأطلسي يعكس تحولا جذريا في مسار المنتخبات الإفريقية التي لم تعد سهلة المنال أو مجرد ضيف شرف في المحافل العالمية و البطولات الدولية.
بل أضحت منتخبات منافسة و مزعجة لعمالقة لعبة كرة القدم .
 باتت أيضا جاهزة للعب دور البطولة بإندفاع و مهارة و روح رياضية بفضل التطور التكتيكي و الإحتراف الخارجي المتميز لنجومها و لاعبيها .

هنيئا للمنتخب المغربي .
 وفرجة ممتعة لبقية مشوار المونديال مع حظ أوفر و تمنياتي بالفوز و التألق لكل المنتخبات العربية و الإفريقية .
   

   

أحد, 14/06/2026 - 18:47