
لا يتعارض تقييم المستويات الفنية للاعبين مع حرية الصحافة،
ولكن تقييم مسيرة أسطورتين مثل ليونيل ميسي و كريستيانو رونالدو،
غالبا ما يثير جدلا عاطفيا واسعا بين الجماهير ،
فبسبب طبيعة التعصب الرياضي تتفاعل الجماهير بشكل حاد مع أي إنتقادات لأيقوناتها او نجومها من اللاعبين المفضلين ،
مما قد يعرض الصحفي لإنتقادات الجماهير الغاضبة أو الإساءة الشخصية بدلا من المحاسبة المهنية .
حيث تعتمد الصحافة الرياضية عادة في تقييمها للاعبين مهما بلغت نجوميتهم علي ما يقدمونه داخل المستطيل الأخضر لحظة المناسبة الرياضية و في الوقت الحالي و ليس علي ماضيهم و تاريخهم .
الإشادة بالأسطورة ليونيل ميسي و ما يقدمه تأتي إنعكاسا طبيعيا لإستمرار تألقه في المونديال الجاري و هو الذي يحمل أرقاما قياسية مستمرة ،
في المقابل فإن رصد التراجع في أداء النجم الكبير و الأسطورة التاريخية كريستيانو رونالدو أو عدم تأثيره الهجومي في مباريات معينة هو قراءة فنية بحتة لحالة اللاعب البدنية و الفنية الحالية .
بالتأكيد تجاوزه سن الأربعين يمثل العامل البدني الأبرز لتراجع أداء كريستيانو رونالدو مقارنة بذروة مسيرته ،
صحيح مع التقدم في العمر يفقد اللاعب قدرته المعتادة علي المراوغة و التسارع السريع و تغطية مساحات واسعة من الملعب .
حيث يصبح إهداره للفرص التهديفية أكثر و أكبر ،
مقارنة بمستوياته السابقة الخارقة .
طالما أن الصحفي يعتمد علي لغة تحليلية محترمة دون تجريح أو إهانة ،
فإن له الحق التام في إبداء رأيه و إبراز تفوق لاعب علي آخر في أي فترة زمنية بشكل موضوعي و في حدود اللباقة .
بينما في المقابل لا ينبغي أبدا توجيه الشتائم أو الإساءة لصحفي من قبل مشجعين او معجبين بلاعب ما لمجرد الحديث عن مستوي اللاعب او نقله للحقائق.
من أساسيات المشهد الرياضي تقبل الآراء المختلفة بروح رياضية ،
و عدم تحول الإختلاف في التقييم الفني أو مقارنة الإحصائيات إلي ذريعة للسب و الشتائم .
تؤكد هذه المعادلة أن التعصب الأعمي يضر بجوهر اللعبة ،
في حين أن الصحافة النزيهة تثري الفهم التحليلي دون الإنجرار وراء ردود الفعل الإنفعالية .
فرجة ممتعة لبقية مشوار المونديال




.gif)

.jpg)


.jpg)