مساحة إعلانية

     

   

    

  

الفيس بوك

ليست جهوية بل لفت نظر/بقلم: التراد ولد سيدي

إن الحكومات الموريتانية مابعد عهد المختار ولد داداه لم تكن بالمستوى ولاشيئا قريبا من ذلك فى تنمية جميع ولايات الوطن لكن التقصير اتجاه الحو ضين ظل يفوق ماعليه الحال فى باقى  الولايات الاخرى ،إنه تقصير دائم زاد من تاثيره بعد الحوض من العاصمة ومن البحر وثروته السمكية  وانعدام مشاريع اقتصادية ومنجمية فيه والاعتماد على الثروة الحيوانية كمصدر رئيسى والتى لم يساعد الجفاف وتدمير الغطاء النباتى على ظروف  ترببيتها فكانت الاعتماد دائما على جمهوربة مال وكذلك اعتماد اكثربة مواطنى الحوض، يعتمدون فى حياتهم  ونشاطاتهم المختلفة  على مالى .
 لقد ظل تقصير الحكومات الموربتانية اتجاه تنمية البلاد كلها ثابتة من ثوابت سياستها  تشترك فيها كل الولايات لكن نصيب الحوض فى الإهمال اكبر  ،فلم تحم ثروة  طببعية او حيوانية ولم تبنى منشاة ولم تتقدم  صناعة ولا زراعة  في كل البلاد ونصيب الحوض دائما كبيرا  ،وإن اتفاق جميع الحكومات فى إهمال الحوض يجعل المرأ  يتخل انه مقصود ،والحقيقة ان الحوض اجتمعت  عليه عوامل  البعد من العاصمة والمناطق المنجمية ،ومن البحر وثروته السمكية ،واعتماد اهله على الثروة الحيوانية ،و على الطبيعة التى لم تحمى ،كل ذلك اجتمع مع انخفاض  الوعي العام للسكان لنقص التمدرس  وتاثير التقاليد حيث الامور كلها متروكة للوجهاء المهتمين اكثر احوالهم واوقاتهم  بصراعاتهم البينية اكثر من الاهتمام بشؤون الشعوب!!!
بالنسبة لنقص التمدرس لدي مثال واحد : لقد كنت ١٩٧٥ مراسلا للوكالة  الموربتانية  للصحافة  فى العيون  عاصمة  الحوض  الغربى وكتبت تحقيقا حول التمدرس فى الحوض الغربى حيث كان عدد المدارس ٣٢ مدرسة اكثرها غير مكتملة من فصل وفصلين ،واطلعت فى نفس المناسبة على عدد المدارس فى نفس السنة فى مقاطعة بتلميت فى اترارز كان  ٣٢ مدرسة واكثرها مدارس مكتملة،هذا التاخر فى التمدرس استمر وفى الحوض الشرقى الوضع اسوؤ كثيرا مماهو فى الحوض الغربى!!!
والغريب الاغرب من الخيال  والذى يصعب فهمه   ان الحوض الشرقى عين منه  معاوية ومن اعقبه خمسة رؤساء وزارات  ،لم يشعر الحوضيون جميعا بتغير  حالهم والاهتمام بهامشيتهم ونقص الاهتمام  بشؤونهم ،بل إن الوزراء المعينين من  الولايات الاخرى  كانو احسن اهتماما بتنمية ظروف المنطقة..
 إن وجهاء الحوض والمسؤولين ايداريين ومنتخبين جميعهم يشعر من ينظر إلى تعامل الحكومة المركزية مع امور الحوض ان المسؤولين لم ينورو زملاءهم بحقيقة الوضع ولم يكن لهم دور يذكر فى لفت نظر زملائهم  إلى سوء الاوضاع  على كل الصعد.
ف ذلك ان اهل الحوض  يفقدون الاهتمام بالمصلحة العامة عندما يكونون فى مستوى المسؤولية ،فكلهم مهتمون بنفوسهم وخصوماتهم واحقادهم اما مشاكل اكثر من ربع سكان موربتانيا وقريبا من ثلث مساحة الوطن حيث الحوض الشرقى ١٩٠ الف كيلومتر،والحوض الغربي،٥٨ الف كيلومتر بححم مواشى يقترب من نصف مواشى موريتانيا فلا يعنى كل ذلك شيئا لمسؤولى الحوض ومنتخبيه ووجهائه،فكيف ننتظر من حكومة مركزية لاترى ابعد من انفها ان تهتم بمنطقة بلااهل مسؤوليها لايعنيهم إلا اسرهم والمحظوظون من اصحابهم ؟!!!

اثنين, 29/06/2026 - 14:54