
أعلن وزير الصيد والبنى التحتية البحرية والمينائية المختار بوسيف أن التقارير الصادرة عن المعهد الموريتاني لبحوث المحيطات والصيد (IMROP) تعكس مستوى الشفافية في قطاع الصيد، نافيا وجود أي دليل علمي على استنزاف مخزون أسماك السطح في المياه الموريتانية.
وقال الوزير، خلال رده على سؤال للنائب عزيزة جدو في جلسة برلمانية أمس، إن السردينيلا المستديرة تدخل ضمن مخزون الصيد السطحي، مشيرا إلى أن المخزون القابل للاستغلال دون التأثير على استدامة الثروة يقدر بـ1.353 مليون طن، مؤكدا أن موريتانيا "لم تستغل هذه الكمية منذ الاستقلال حتى اليوم".
وأوضح أن موريتانيا تعتمد نظاما دقيقا للحصص، يتيح معرفة الكميات المصطادة والمصدرة بدقة، اعتمادا على بيانات المعهد الموريتاني لبحوث المحيطات والصيد، والشركة الموريتانية لتسويق الأسماك (SMCP)، وخفر السواحل، والمكتب الوطني للتفتيش الصحي لمنتجات الصيد (ONISPA).
وأضاف أن الدولة لا تمنح حصصا تتجاوز الكميات المسموح باصطيادها، بل إن هناك "مئات الآلاف من الأطنان" من الحصص المتاحة في الصيد السطحي لم يتم توزيعها، مشددا على أن "استنزاف الثروة على مستوى الصيد السطحي لا يوجد له دليل علمي ولم يحدث أبدا".
وأشار الوزير إلى أن إحصاءات القطاع تظهر أن الكميات المصطادة من أسماك السطح لا تتجاوز 65 إلى 66% من الكميات المسموح بها، وهو ما اعتبره دليلا على أن المخزون "بعيد عن الاستنزاف"، لافتا إلى أن هذه الأسماك مهاجرة وتتقاسمها موريتانيا مع دول أخرى، وتخضع لإجراءات رقابية وتنظيمية مشتركة.
وفيما يتعلق بصيد الأعماق، أقر بوسيف بوجود تجاوزات في استغلال الأخطبوط والأنغوستا، موضحا أن هذه التجاوزات تتركز في الصيد التقليدي، وأن الدولة تتعامل معها بما يضمن استدامة المورد ومصالح الصيادين التقليديين، مؤكدا أن هذه المصايد مخصصة للموريتانيين ولا تستغلها السفن الأجنبية سواء في إطار اتفاقية الصيد مع الاتحاد الأوروبي أو الرخص الحرة أو غيرها من الاتفاقيات.
وكشف الوزير أن موريتانيا اتخذت عدة إجراءات لتنظيم الصيد السطحي، من بينها حظر توجيه السردينيلا المستديرة إلى مصانع دقيق السمك، وتوزيع نشاط الصيد على مناطق بحرية مختلفة لتخفيف الضغط على المخزون.
ورفض الوزير الربط بين وضعية الساردينيلا المستديرة "ياي بوي" والأمن الغذائي، معتبرا أن هذا النوع ليس من الأسماك التي تشكل جزءا أساسيا من العادات الغذائية للموريتانيين، وأن الكميات المتوفرة منه تفوق احتياجات السوق المحلية، مضيفا أن تراجعه في المنطقة "ليس بسبب موريتانيا"، وأن الحديث عن تأثيره على الأمن الغذائي "غير صحيح" في ظل توفر أنواع أخرى من الأسماك تدخل ضمن الاستهلاك المحلي.
#ميادين


.gif)

.jpg)


.jpg)