مساحة إعلانية

     

   

    

  

الفيس بوك

بين ثبات المبادئ ومرونة السياسة التاريخ يصنعه الموقف/ بقلم: اباي ولد اداعة

غالبًا ما يُخلّد التاريخ الشرفاء الذين وقفوا مواقف نبيلة دفاعاً عن قيمهم أو أوطانهم، كما يُسجل أيضاً مواقف المتخاذلين ليتعلم منها الأبناء لاحقا .

فالمواقف هي المعيار الحقيقي الذي يكشف معادن الأشخاص ويصنع الذاكرة الإنسانية. الأحداث العابرة تُنسى ،

لكن المواقف و المبادئ و القرارات هي التي تبقى محفورة في سجلات التاريخ و وجدان الناس.

اما في عالم السياسة، فتعتبر المصالح هي المحرك الأساسي والدائم. المواقف السياسية ليست نصوصاً مقدسة أو ثابتة، بل هي أدوات مرنة تتغير وتتبدل وفقاً لمعادلات القوة و التحالفات و الظروف الاقتصادية و الأمنية .

فالدول و القيادات تسعي دائما لتحقيق مصالحها العليا ،

إذا تغيرت هذه المصالح أو تطلبت تحالفات جديدة ، فإن المواقف و السياسات تتكيف فورا مع هذا التغيير ،

بحيث تُعرّف السياسة غالباً بأنها فن الممكن، مما يعني القدرة على التأقلم مع الواقع المتغير و الضغوطات الداخلية و الخارجية بدلاً من التشبث بمواقف قديمة قد تضر بالدولة.

إن التناقض بين ثبات المبادئ ومرونة السياسة يمثل المعضلة الكبرى في إدارة الشأن العام. فبينما تحمي المبادئ الهوية والحقوق، تتطلب السياسة الواقعية تحقيق المكاسب. وغالباً ما يؤدي تغليب المصالح على القيم إلى مواقف تاريخية مشهودة تتسم بالخذلان.

كامل الخذلان 

 

ثلاثاء, 21/07/2026 - 19:41