مساحة إعلانية

     

   

    

  

الفيس بوك

الوزير السابق سيدي ولد أحمد دي: "المؤتمر الصحفي لغزواني لم يتطرق لمواضيع في غاية الأهمية"

قال الوزير السابق سيدي ولد أحمد دي في تدوينة له: "خلال مؤتمره الصحوفي، وفي جوابه على سؤال يتعلق بالفساد،قال الرئيس،إن الفساد الإداري والمالي لا يقل خطورة عن الفساد الأخلاقي والإجتماعي،بل وإن الإثنين الأخيرين هما البئة الحاضنة لكل أشكال الفساد.كما قال إن السلطة التنفيذية لا يمكنها،ولا يحق لها لعب دور السلط الأخرى من تشريعية وقضائية ومجتمعية.
نظريا هذا صحيح،وهذا ما يجب.غير أن الواقع والتجارب المعاشة منذ ملاد الدولة الوطنية،يعلمنا أن السلطة التنفيذية هي المهيمنة على جميع السلط الأخرى وهي المسؤولة عن إختيار مسؤوليها، إما بصفة مباشرة أو غير مباشرة،وفي غالب الأحيان،هي مصدر القوانين والمساطر المسيرة لها.
كما أن مواردها المالية والبشرية، محكم فيها من أختهم التنفيدية.
الحل في رأيي هو، وقفة تأملية في هذا الواقع المزري، والعائق الحقيقي لكل تقدم،كما شار إليه الرئيس بكل وضوح، وكما هو عليه الإجماع،وقفة تعيد النظر في مجمل حكامتنا وفي بناء مؤسسات مستقلة وفعالة،تكون الكفاءة والنزاهة والإستقلالية هي معايير اختيار من يوكل إليهم تسييرها،بعيدا عن المحسوبية والحزبية والزبونية،ليكون "الرجل المناسب في المكان المناسب".
وفي جميع الحالات ومنذ الرسالات السماوية،كما هو حال جل الحركات الإصلاحية البشرية،كان وجود قائد ملهم، صالحا و مصلحا، شرطا ضروري ولا غناء عنه، لنجاح كل إصلاح وللتصدي لكل مظهر من مظاهر الفساد.في الديمقراطيات المعاصرة هذا الملهم المفترض يسمى: رئيس الجمهورية. 
وعونا له على تلك المهمة الصعبة خولت له الدساتير وبصفة حصرية تعيين معاونيه، مدنيين كانوا أو عسكريين،وعزلهم عند الحاجة. 
يلاحظ أيضا أن هذا اللقاء النادر و المهم لم يتطرق إلى مواضيع في غاية الأهمية، منها على سبيل المثال لا الحصر،  الخدمات العامة من ماء وكهرباء وأسعار وغذاء، ووضعية المصالح المكلفة بتسييرها.كما غاب التعليم ومدرسته الجمهورية. 
وفي النهاية لا يمكننا إلا الإشادة بهذا النوع من اللقاءات،خاصة إذا تولدت عنها إصلاحات يرجع نفعها إلى المواطن في معاشه اليومي. ما رأيكم؟

أحد, 26/07/2026 - 12:26