
يبدو أننا قد نكون أمام سنة دراسية نضالية بامتياز، على مستوى التعليم، بإذن الله تعالى، وذلك ما لم تتعاط الحكومة إيجابيا مع المطالب النقابية لنقابات التعليم، ذلك ان التعليم اليوم يعيش حالة من حالات الاختناق الحادة، وذلك لجملة اسباب من اهمها:
1- استمرار الغبن الفاحش الممارس على أهل التعليم، حيث يمثلون أكثر من 60% من عمال الدولة في حين ما تزال كتلة رواتبهم في حدود 35% من كتلة الرواتب، ولا يبدو أن الحكومة بصدد حل جاد ولو تدريجيا لهذا الإشكال، وقد صار الوعي بهذا الإشكال متعاظما، ولم يعد مقبولا التفاوت الصارخ ما بين علاوات يعض الموظفين وبعض القطاعات، ولعل النضال ضد هذا الغبن معركة حان وقتها بعد منح الحكومة الوقت الكافي، وتوضيح الصورة بجلاء.
2- سيف المادة 69 المصلت الذي استحر بأسه في المدرسين، حتى صارت بلاغات فصلهم محل تندر وسخرية المجالس، دون سائر الموظفين.
3- الأحادية في اتخاذ قرارات وزارة التربية وضرب الحائط بمقترحات الشركاء النقابيين خاصة فيما يتعلق بالمعايير وتطبيقها. فبالرغم من أن المعمارية أمر بالغ الأهمية إلا أن بعض المعايير يكون ظالما بوضوح.
4- تلاعب الوزارة بالمعايير بل تجميدها إذا جاءت بما لا تشتهي سفن الوزارة كما حدث مع خمسين من أساتذة الحوض الشرقي اهلتهم المعايير للتحويل.
5- سد طرق الترقية بتجميد الاكتتاب في اسلاك مفتشي التعليم الأساسي والثانوي منذ خمس سنوات، بل إن طبيعة المدرسة العليا للتعليم تغيرت دون اتخاذ إجراءات مصاحبة للمحافظة على تكوين المفتشين والمكونين والأساتذة. وعموما كادت تختفي المسابقات الداخلية.
6 - استمرار اكتتاب مقدمي الخدمة بما يتناقض ونصوص الشغل الوطنية، وبما يزيد الأداء التربوي هشاشة.
7- تعاظم المظالم التي تشكو منها هيئات التأطير، خاصة مفتشي التعليم الأساسي والثانوي الذين وجدوا انفسهم عمليا أقرب إلى السفح والمفترض أن محلهم القمة، وهو ما يفسر دعوات عشرات المفتشين إلى الاحتجاج، مما يعني انهم لن يتخلفوا عن الركب بما يناسبهم.
8- عدم التعاطي الإيجابي مع التحركات الاحتجاجية الجزئية، كاحتجاجات المدرسين المقاطعيين، وكالوقفات المعلنة هذه الأيام من بعض النقابات احتجاجا على بعض المآخذ المذكورة أعلاه.


.gif)

.jpg)


.jpg)