مساحة إعلانية

     

   

    

  

الفيس بوك

صوت الوفاء وخلود الفضائل رثاء سيد أحمد ولد أحمد زيدان لجدو ولد السالك/ بقلم: اباي ولد اداعة

المراثي الخالدة هي التي تحول ألم الفقد إلى إشادة بالفضائل، وتبرز قيم الراحل لتبقى خالدة في الذاكرة عبر الأيام.
بالتأكيد المرثية التليدة التي أنظمها و تغني بها الفنان الكبير الراحل سيد أحمد ولد أحمد زيدان ، في قامة المرحوم جدو ولد السالك تمثل ذروة فنية نادرة في الرثاء الحساني الجامع بين لوعة الشجن والوفاء العميق لأهل المروءة و الشجاعة
لا يضاهيها في الفصيح إلا رثاء الخنساء لأخيها صخر ،
مثل مرثيتها الشهيرة التي تبكي فيها الخصال الإنسانية العالية ,
حيث خلدت شعرا فريدا صار مضرب الأمثال في تاريخ الأدب العربي .
بينما تٓكمنُ وتبرز بشكل جلي  خصوصية و ميزة الإبداع في الرثاء الحساني عند الفنان الراحل المرحوم سيد أحمد ولد أحمد زيدان ،
في المزج الفريد بين أوتار آلة التدنيت العريقة بكلمات الرثاء الصادقة التي تعكس لوعة الفقد وعمق التأثر برحيل شخصية وطنية و مجتمعية من جيل التأسيس و من رجالات الوطن العظماء الذين تركوا بصمات خالدة لاتنسي ,
 و جسدوا أعلى معاني الوفاء و الشجاعة حمايةً للوطن وسلامة أراضيه.
 بفضل إرادتهم القوية و تضحياتهم التاريخية الكبيرة و الجليلة ،
رجل وطني بإمتياز بحجم جدو ولد السالك رحمه الله  .
و علي نحو تنسجم فيه نغمات التدنيت الحزينة مع معاني الحزن و الأسي في النص الشعري الحساني .
و بالتركيز أساسا على إبراز خصال الفقيد و صفاته الحميدة و أفعاله 
الطيبة من صدق و شجاعة وكرم ونبل ،
 لتبقى محفورة في 
الذاكرة الجمعوية الموريتانية وثقافة مجتمع البيظان .
و هو ما يعني قدرة العازف أو الفنان علي إيصال رسالة التأبين بأسلوب تقليدي مؤثر يخلد الذكري إلي الأبد ..!!

رحم الله السلف و بارك في الخلف 
   اباي ولد اداعة .

خميس, 30/07/2026 - 10:00