مساحة إعلانية

     

   

    

  

الفيس بوك

الحكومة تعلن تراجع الفقر في موريتانيا

أعلن وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا أن نتائج المسح الدائم حول الظروف المعيشية للأسر كشفت عن تحسن عدد من المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية، مشيرا إلى أن هذا المسح يمثل أداة أساسية لتقييم أوضاع السكان وقياس أثر السياسات العمومية والبرامج التنموية.

وأوضح الوزير خلال المؤتمر الصحفي للتعليق على اجتماع مجلس الوزراء اليوم الأربعاء، أن المسح الدائم حول الظروف المعيشية للأسر يعد من العمليات الإحصائية التي تنجزها البلاد بشكل دوري منذ نهاية تسعينيات القرن الماضي، حيث أُجري خلال سنوات 2000 و2004 و2008 و2014 و2019، قبل إنجاز النسخة الجديدة سنة 2025، التي كان مقررا تنظيمها سنة 2024، غير أن ظروف جائحة كورونا خلال عامي 2020 و2021 تسببت في تأجيلها.

وبيّن ولد الشيخ سيديا أن هذا المسح يقوم على منهجية علمية تعتمد على استطلاع أوضاع عينة من الأسر يتم اختيارها بطريقة عشوائية، من خلال طرح أسئلة حول ظروفها المعيشية، ومستوى الولوج إلى الخدمات الأساسية، ومؤشرات الصحة والتعليم والدخل، وفق نماذج إحصائية معتمدة من طرف الهيئات الدولية المختصة، مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.

وأضاف أن هذا النوع من المسوح يجرى في مختلف الدول التي تتقارب مستويات تنميتها مع مستوى التنمية في موريتانيا، ويهدف إلى توفير بيانات دقيقة تساعد في رسم السياسات واتخاذ القرارات المبنية على المعطيات.

وقال الوزير إن نتائج المسح أظهرت أن السياسات المتبعة منذ سنة 2019 بدأت تؤتي نتائج إيجابية، حيث تراجع معدل الفقر النقدي من 28% سنة 2019 إلى 25% سنة 2025، فيما انخفض مؤشر الفقر متعدد الأبعاد من 60% إلى 56% خلال الفترة نفسها.

وأوضح أن الفقر متعدد الأبعاد يعكس مستوى استفادة المواطنين من الخدمات العمومية الأساسية، مشيرا إلى أن تحسن هذا المؤشر يرتبط بالتطور المسجل في مجالات المياه والكهرباء والتعليم والصحة والخدمات الاجتماعية.

وأشار إلى أن نسبة الأسر التي تتوفر على توصيلات مياه داخل المنازل ارتفعت من 39% سنة 2019 إلى 52% سنة 2025، كما ارتفعت نسبة الأسر التي تستخدم الكهرباء من 50% إلى 57%، وزادت نسبة الأسر التي تستخدم وقودا نظيفا للطهي من 51% إلى 57%.

وأضاف أن معدل التمدرس ارتفع، حسب نتائج المسح الميداني، من 81% سنة 2019 إلى 96% سنة 2025، موضحا أن هذه النسبة تعكس الوجود الفعلي للأطفال في المؤسسات التعليمية وليس فقط التسجيل في السجلات المدرسية.

كما أكد تحسن مؤشرات الرعاية الصحية، حيث ارتفعت نسبة الأسر المستفيدة من الرعاية المقدمة من الكوادر الصحية من 68% إلى 86%، بينما زادت نسبة الأسر التي توجد في محيط لا يتجاوز 30 دقيقة من مؤسسة صحية من 51% سنة 2019 إلى 64% سنة 2025.

واعتبر وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية أن هذه النتائج تمثل ثمرة لسياسات الحماية الاجتماعية والبرامج الحكومية في مجالات البنية التحتية والخدمات الأساسية، مؤكدا أن وتيرة تراجع الفقر خلال الفترة الممتدة بين 2019 و2025 بلغت نحو 1.5% سنويا، وهي نسبة تفوق المعدل العالمي المتعارف عليه والمقدر بحوالي 1% سنويا.

وأوضح أن الفئات التي ما تزال تعيش تحت خط الفقر تحتاج إلى مزيد من الجهود لإدماجها في الدورة الاقتصادية، عبر تعزيز البنية التحتية وتوفير فرص العمل والأنشطة المدرة للدخل، مشيرا إلى أن النتائج الحالية تشكل قاعدة مهمة لمواصلة الجهود الرامية إلى الحد من الفقر وتحسين الظروف المعيشية للسكان.

أربعاء, 05/08/2026 - 22:11