مساحة إعلانية

     

   

    

  

الفيس بوك

مجلة أمريكية تشيد بالجودة الموريتانية لمواجهة الإرهاب

قالت مجلة «Africa Defense Forum» التابعة للقيادة الأمريكية في إفريقيا «أفريكوم» إن موريتانيا تعتمد في مواجهة التطرف والإرهاب مقاربة متعددة الأبعاد تجمع بين العمل الأمني والعسكري والحوار الديني والوقاية المجتمعية، معتبرة أن هذا النهج ساهم في الحفاظ على استقرار البلاد في ظل تدهور الوضع الأمني في منطقة الساحل.

وأبرزت المجلة، في مادة نشرتها هذا الأسبوع، تجربة «المرشدات الدينيات» باعتبارها أحد مكونات المقاربة الموريتانية للوقاية من التطرف، مشيرة إلى أن البرنامج يهدف إلى مواجهة الأفكار المتشددة من خلال خطاب ديني معتدل يصل إلى فئات مختلفة داخل المجتمع.

وتتلقى المرشدات تكويناً في القرآن والفقه والفكر الديني، قبل أن يعملن في عدد من المؤسسات والفضاءات الاجتماعية، من بينها السجون والمدارس ومراكز الشباب والمستشفيات والمساجد، حيث يقدمن التوعية الدينية ويفندن المبررات التي تستند إليها الجماعات المتطرفة لتبرير العنف والتكفير.

وأشارت المجلة إلى أن المبادرة انطلقت عام 2021 بدعم من مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، مستفيدة من تجربة مغربية في مجال الإرشاد الديني بدأت عام 2006، قبل أن تتطور التجربة الموريتانية لتصبح جزءاً من جهود الوقاية من التطرف على المستوى المحلي.

وترى المجلة أن أهمية التجربة الموريتانية تكمن في الجمع بين المقاربة الأمنية التقليدية والعمل الوقائي داخل المجتمع، بما يسمح بالتعامل مع التطرف قبل تحوله إلى عنف، خصوصاً من خلال إشراك النساء والقيادات الدينية في رصد الأفكار المتشددة والتوعية بمخاطرها.

وتربط «Africa Defense Forum» بين هذه المقاربة وبين الاستقرار الأمني الذي تشهده موريتانيا، مشيرة إلى أن البلاد لم تتعرض لهجوم إرهابي كبير منذ عام 2011، في وقت تحولت فيه مناطق واسعة من الساحل، ولا سيما مالي، إلى بؤرة رئيسية لنشاط الجماعات المسلحة.

غير أن المجلة حذرت من أن الاستقرار الموريتاني يواجه ضغوطاً متزايدة بفعل التطورات الأمنية في دول الجوار، خصوصاً مالي، حيث وسعت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة نشاطها في مناطق قريبة من الحدود الموريتانية.

ويضع ذلك موريتانيا أمام تحدي الحفاظ على أمن حدودها ومنع انتقال نشاط الجماعات المسلحة إليها، بالتوازي مع مواصلة البرامج التي تستهدف الوقاية من التطرف داخل المجتمع.

وتقدم المجلة بذلك التجربة الموريتانية باعتبارها نموذجاً يقوم على عدم الاكتفاء بمواجهة التنظيمات المسلحة بالوسائل الأمنية والعسكرية، وإنما الاستثمار أيضاً في الخطاب الديني والعمل المجتمعي والوقاية المبكرة، في محاولة لتحصين المجتمع من الأفكار التي قد تقود إلى التطرف والعنف.
#ميادين

اثنين, 10/08/2026 - 16:34