
قالت امباركة سيدي، مسؤولة رقابة القطاع المالي غير المصرفي بالإدارة العامة للرقابة المصرفية والاستقرار المالي لدى البنك المركزي الموريتاني، إن سحب تراخيص ثلاث مؤسسات للتمويل الأصغر من الفئة «ب» جاء بعد استنفاد مراحل الرقابة والإجراءات القانونية المعتمدة.
وأوضحت، خلال النشرة المسائية التحليلية على قناة TTV مساء أمس الأربعاء أن المؤسسات خضعت لرقابة مكتبية وميدانية، وتلقت إنذارات وعقوبات، كما مُنحت فرصاً لتقديم خطط لمعالجة أوضاعها قبل الوصول إلى قرار سحب التراخيص.
وأرجعت القرار إلى اختلالات مالية ورقابية، شملت عدم استيفاء متطلبات الملاءة المالية والحد الأدنى لرأس المال، وتدهور جودة محافظ التمويل وارتفاع القروض المتعثرة، إضافة إلى مشكلات في السيولة والوفاء بالالتزامات، وضعف الحوكمة والرقابة الداخلية، وعدم الامتثال لبعض المتطلبات الاحترازية ومكافحة غسل الأموال.
وأكدت امباركة سيدي أن سحب الترخيص لا يعني توقف نشاط المؤسسات بصورة فورية، إذ تظل مطالبة بالوفاء بالتزاماتها تجاه المودعين، كما يمكنها مواصلة تحصيل القروض الممنوحة للعملاء.
وقالت إن قطاع التمويل الأصغر يواجه تحديات، أبرزها ضعف الودائع وتعثر تحصيل الديون، مشيرة إلى أن محدودية دخول الفئات المستهدفة تحد من قدرتها على الادخار وتؤثر على مصادر تمويل مؤسسات التمويل الأصغر.
وأضافت أن انتشار المحافظ الإلكترونية يمثل تحدياً إضافياً، في ظل تسجيل البنك المركزي تراجعاً في مستوى الودائع لدى مؤسسات التمويل الأصغر.
وبشأن الرقابة، أوضحت أن البنك المركزي يعتمد على البيانات المالية الدورية التي تقدمها المؤسسات، إلى جانب التفتيش الميداني للتحقق من السيولة وجودة محافظ القروض والحوكمة والأصول المالية ومدى الالتزام بالمتطلبات الرقابية.
وأكدت أن قرارات سحب التراخيص تندرج ضمن جهود البنك المركزي لتنقية القطاع المالي غير المصرفي وتعزيز سلامته وقدرته على الوفاء بالتزاماته.


.gif)

.jpg)


.jpg)