دعا النائب البرلماني خالي جالو إلى "تعبئة سياسية وشعبية، سلمية ومسؤولة وحازمة، من أجل فرض احترام الدستور والمحافظة على المكتسبات الدستورية".
وقال جالو في بيان إن "الانتكاس الديمقراطي لا يحدث بين عشية وضحاها، بل يبدأ غالبا بالاستهانة بما لا يمكن قبوله وبصمت من كان عليهم التصدي له" مضيفا أن على الشعب أن يسمع صوته ويذكر بوضوح بأن الدستور غير قابل للتفاوض، وأن الجمهورية لا يمكن أن تخضع للأطماع الشخصية".
وقال جالو إن زيارة حرم الرئيس محمد ولد الغزواني برفقتها أربعة وزراء من الحكومة ووفد رفيع إلى ولاية العصابة "وما أعقبها من تظاهرات تخللتها دعوات متكررة للمطالبة بولاية رئاسية ثالثة، تشكّل إشارة سياسية خطيرة تستنهض الضمير الوطني وتتطلب منا استخلاص كل العبر والعواقب منها".
ورأى أن الزيارة إذا كانت "قدِمت رسميا على أنها مبادرة تهدف إلى الترويج للسياحة وإنعاشها في داخل البلاد، فقد رافقتها تظاهرات ومواقف تطالب بولاية ثالثة للرئيس".
وأوضح أنه "بصرف النظر عن الظروف الراهنة، فإن هذه الدعوات تشكل مؤشرا سياسيا مبعثا للقلق، إذ تعطي انطباعا بأن هناك من يسعى لتهيئة الرأي العام لإعادة النظر في الأحكام الدستورية التي تضبط ممارسة السلطة الرئاسية".
وقال إنه إذا ما تأكدت مثل هذه النية، فإنها ستشكل "انتهاكا جسيما لدولة القانون، وللالتزامات الدستورية لرئيس الجمهورية، وللمكتسبات الديمقراطية للبلد".
وتابع: "لقد خبر شعبنا بمرارة، في بداية الألفية الثانية، عواقب عدم الاستقرار السياسي والمؤسسي، ولتجنب العودة إلى مثل هذه الأوضاع تحديدا، تم إقرار ضمانات دستورية تمنع الاحتكار غير المحدود للسلطة وإرساء رئاسة بلا حدود".
وأشار إلى أنه "يتعين على المعارضة بكل مكوناتها أن تستخلص الدروس من هذا الوضع، وتضع جانبا خلافاتها من أجل مصلحة البلد، فالدفاع عن الدستور ليس حكرا على حزب ولا ائتلاف ولا شخصية، بل هو حق ومسؤولية الشعب الموريتاني بأكمله".


.gif)

.jpg)


.jpg)