مساحة إعلانية

     

   

    

  

الفيس بوك

زعيم حركة "إيرا" يكتب: وفاة الحوار في المهد

الصعود القوي والخاطف لولاية غزواني الثالثة
لعصابة، وبومديد، وأقارب غزواني وحكومته، يفتتحون السباق
تتزايد الدعوات إلى مأمورية ثالثة، ويتم تقديمها بشكل تعسفي على أنها تعبير عن مطلب شعبي. وهذا غير صحيح. فهذه الدعوات تصدر عن المستفيدين من النظام، الذين لا يشغلهم قبل كل شيء سوى الحفاظ على مناصبهم وامتيازاتهم ومصالحهم التي راكموها بفضل قربهم من السلطة. ومن الصعب تصديق أن هؤلاء المسؤولين كانوا سيتجرؤون على مثل هذه المبادرات دون ضوء أخضر من النظام.
إن الذين يدفعون بالجنرال غزواني نحو مأمورية ثالثة هم تحديداً أولئك الذين ازدهرت مصالحهم في ظل نظامه، واستفادوا من الصفقات العمومية والامتيازات، ويريدون الحفاظ على مصالحهم. كما يسعون إلى تحويل رئاسة الجمهورية إلى درع يحول دون أي مساءلة أو محاسبة. وعلى رئيس الدولة أن يعيد النظر في موقفه منهم، وألا يسمح بحشره في هذا المنطق. فإذا احترم الدستور، ونظم انتقالاً ديمقراطياً وانتخابات شفافة، فلا يزال بإمكانه أن يخرج من التاريخ من بابه الواسع، وأن يترك للشعب مهمة تقييم حصيلته بكل هدوء وتجرد.
إن تحديد عدد المأموريات يشكل قيداً دستورياً ومكسباً ديمقراطياً. وإسقاط هذا القيد يعني مصادرة السيادة الشعبية وخلق سابقة خطيرة لمستقبل البلاد.
ولكن مأمورية ثالثة من أجل أي حصيلة؟ في مواجهة تراكم الإخفاقات الاجتماعية والاقتصادية، يصبح هذا المطلب غير قابل للاستمرار، ولا يمكن الدفاع عنه.
أدعو محمد ولد الغزواني إلى احترام اليمين الذي أدّاه، وألا يحنث به، وأن يرفع كل لبس بشأن نواياه. وعليه أن يقول بوضوح للموريتانيين ما إذا كان ينوي احترام الدستور ووضع حد، دون أي لبس، لجميع المناورات الرامية إلى فتح الطريق أمام ترشحه لمأمورية ثالثة.
وباسم الشعب الموريتاني، أتعهد بالدفاع عن هذا المكسب، مهما كان الثمن. وأدعو المعارضة، والقوى الحية في الأمة، وكل من داخل الأغلبية يحرص على مستقبل البلاد، وكافة الشعب الموريتاني، إلى التعبئة من أجل الحفاظ على هذا المكسب وإفشال أي محاولة للمساس بالقيود الدستورية، بما من شأنه أن يعرّض استقرار البلاد للخطر.
إن الأمر لا يتعلق بشخص ولا بمأمورية، وإنما يتعلق بأبنائنا، وبَديمقراطيتنا، وبالأجيال القادمة. فإذا استسلمنا اليوم، فإن أي حاكم مستبد غداً يمكنه أن يستند إلى هذه السابقة لكي يستقر في السلطة مدى الحياة.
الدستور ليس موضع تفاوض. بل يجب احترامه. وسندافع عن قيوده حتى النهاية.
بِرام ولد الداه ولد أعبيد
نائب برلماني، رئيس ائتلاف «معاً ضد النظام»، ورئيس ائتلاف «التناوب 2029»
نواكشوط، 19 أغسطس 2029

خميس, 20/08/2026 - 01:17