
حتى لا تصل الدولة لحالة ميوعة و ضعف قياسي…فما يتتابع فى لبراكنه و العصابة من المطالبات بالمأمورية الثالثة دون رادع، نشر حالة من الاحتقار للمواد الدستورية المحصنة محل الإجماع!.
كما نشر حالة من الاستهتار و التملق تجاوزت كل حد،و إن دخول الوزراء على الخط، بدءً بتصريح ولد اجاي لوسيلة إعلام إماراتية و مرورا بإدي ولد أزين و وصولا لمنت احمدناه ،و لو ضمنيا!.
كل هذا مع سكوت الرئيس المنتخب ،و هو المسؤول عن حماية الدستور و الاستقرار السياسي….قد يدفع للتساؤل ،هل السلطة تتعمد هذه الأجواء اللادستورية ،أم الأمر مجرد تملق من قبل بعض الوزراء ،الذين يريدون التستر على سوء التسيير مع ضمان مستقبلهم الحكومي،و لو على حساب سمعة صاحب الفخامة و استقرار الدولة؟!.
ثم إن هذه النشاطات الرسمية الموسعة المتصاعدة و مع حضور مكثف للوزراء رغم العطلة،يثير استغرابا أكبر،فهل يريد صاحب الفخامة التمهيد لترشيح السيدة، مريم بنت الداه؟!.
شخصيا لست ضد مشاركة المرأة عموما بالشروط الأخلاقية،و لست ضد نشاط اجتماعي محدود،دون صخب و تهويل،للسيدة الأولى،فى هذا العهد أو غيره،و لكن ما يحصل غير مفهوم مطلقا.
و الإدارة الإقليمية عموما فى ظل قيادة وزير الداخلية الحالي،معالى الوزير،محمد أحمد ولد محمد لمين تشهد نجاحات مشهودة،و السيد الوالى،الأخ ،أحمدو ولد اخطيره،والى العصابة كفاءة بامتياز،لكن جلوسه المتقارب،بين سيدتين،قد يؤثر على سمعة الإدارة الإقليمية فى موريتانيا،لما يمثل من استخفاف بالسلوك الإسلامي فى هذا الصدد!.
إن دولتنا فى ظل قيادة صاحب الفخامة تشهد استقرارا سياسيا،و لونسبيا،و ينبغى علينا جميعا أن نحافظ عليه،لترسيخه و تعزيزه،و مثل هذه الدعوات غير المبررة قانونيا و التصرفات و الاختلالات،المرفوضة ،ذوقا و حياءً،قد تضعف سمعة و هيبة الدولة فى الذهنية العامة.
و من منطلق الموالاة الناصحة و الحرص على ماهو موجود من استقرار وتماسك سياسي و مجتمعي،فى ظل قيادة الرئيس،محمد ولد الشيخ الغزوانى،أدعو للابتعاد عن الميوعة و الدعوات و التصرفات الشاذة المفرقة.
و سيبقى بيان جماعة العصابة حبرا على ورق،لأن موضوع المأمورية الثالثة لن يكون محل إجماع بين الموالاة و المعارضة،و لا أظن أن السيد الرئيس غزوانى سيطرح التعديل الدستوري للاستفتاء ،دون أن يكون من مفرزات الحوار المرتقب.
فاربعوا على أنفسكم،قبل تعقد المشهد و تعميق جو الاختلاف و الجدل العقيم.
فى الأسبوع الماضى برز مقال وزير المالية السابق.ولد ابوه محذرا من المأمورية الثالثة و الدعاية الفارغة،و فى هذا الأسبوع يظهر ولد جيلاي مستشار الوزير الأول،منبها لحاجة الدولة لمسؤولين يفرقون بين الولاء الشخصي و الولاء المبني على القانون الناظم.
لكن الغوغاء و لو باسم مسؤوليات خادعة يندفعون نحو الفوضى،رغم تأكيد الرئيس على الابتعاد عن لا يقره الدستور و الشعب،لكن أسلوبه دائما فى هذه المسألة لا يخلو من عدم الحسم و عدم النهي الجازم من المساس بالمواد المحصنة.
الجو لا يخلو من المخاطرة،و الاستقرار السيد الرئيس يستحق الوضوح و الصرامة،و التيار العام من ممارسي السياسة يستند للمصالح الضيقة و لا يستندون للصالح العام،و كما يقال فى المثل:"أرعاه سابق تلحك"،و "أسمع قول امبكيينك و لا تسمع قول امظحكينك"!.
و بكلمة موجزة "الاستقرار أولى".
و ربما لا مصلحة لكثير من الأحرار،و هم قلة،فى معادتك أو مجاملتك،لكن مصلحة الوطن فوق كل اعتبار،و لا أرى أنكم تجهلون قيمة المصلحة الوطنية الجامعة.
و باختصار و بكل صراحة تثمينا للاستقرار أعتبر نفسي من الموالاة و أرفض الاختلالات و العثرات فى تجربة هذا النظام،و منها تساهله مع الدعوة للمأمورية الثالثة.
فالمواد المحصنة تكرس التناوب و هي أقفال مهمة لإبعاد نموذجنا الديمقراطي عن الاستبداد و تثبيت الطامعين فى الحكم،و لو ادعينا أن المأمورية الثالثة لن تخلق أزمة خطيرة،فإن النار تحت الرماد،و ربما تدفع لمشاكل قد لا تكتشف بسهولة،لأن هذا الحراك،و لو كان تكتيكيا و لم يطبق،لاستحالة تطبيقه،فإنه يعنى ضعف المستوى و عدم الحذر تجاه السكينة العامة،التى ما زالت -و لو ظاهريا-مصانة،لله الحمد.
حفظ الله موريتانيا.


.gif)

.jpg)


.jpg)